تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
مكّة وطنا ، وضربت بها عطنا ، تشتري بها « 1 » مولّدات مكّة والمدينة والطّائف ، تختارهنّ على عينك « 2 » ، وتعطي فيهنّ مال غيرك « 3 » ؛ وإنّي أقسم باللّه ربّي وربّك وربّ العزّة ربّ العالمين ، ما أحبّ أنّ لي ما أخذت من أموالهم حلالا أدعه لعقبي ميراثا ، فالعجب لاغتباطك به تأكله حراما ؛ فضحّ رويدا « 4 » ، فكأن قد بلغت المدى ، وعرضت عليك أعمالك بالمحلّ الذي ينادي فيه المغترّ « 5 » بالحسرة ، ويتمنى المضيّع التّوبة ، والظالم الرّجعة ، فذلك وما ذلك « 6 » ، ولات حين مناص ، والسلام . فكتب إليه ابن عباس « 7 » : أما بعد ، فإنّك أكثرت عليّ وإنّي واللّه - عزّ وجلّ - لأن ألقى اللّه بجميع ما في الأرض من ذهبها وفضّتها وكل ما فيها « 8 » أحبّ إليّ من أن ألقاه « 9 » بدم امرئ مسلم ، والسلام .

607 - وأنشد لمضرّس بن دومي النّهدي « 10 » :

[ الطويل ]
إذا الحرب شالت لاقحا وتحدّمت * رأيت وجوه الأزد فيها تهلّل
حياء وحفظا واصطبارا وإنّهم * لها خلقوا والصبر للموت أجمل
شرح
[ 607 ] في معجم المرزباني : 308 مضرس بن دوسي ( ط . عبد الستار ) وفي طبعة كرنكو : لعل الذي في الأصل : دومي ؛ وقد أورد المرزباني أبياته هذه ، وذكر أنه يخاطب بها أزد عمان .
هامش
( 1 ) بها : سقطت من ح . ( 2 ) ك : وتعطي فيهنّ غيرك . ( 3 ) هنا يفترق النصّ في شرح النهج عما أورده التوحيدي . ( 4 ) ضح رويدا : تأنّ ولا تعجل . ( 5 ) ك : المقصر . ( 6 ) ك : فذاك وما ذاك . ( 7 ) شرح النهج 16 : 171 . ( 8 ) شرح النهج : وو اللّه لأن ألقى اللّه قد احتويت على كنوز الأرض كلها ، وذهبها وعقيانها ( ر ح : وعقيقها ) ولجينها . ( 9 ) ر ح : ألقى اللّه . ( 10 ) ر : وأنشد لابن مضرس بن دومي الهندي ؛ ك : وأنشد لأبي مضرس النهدي .