تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
المعروفة للبادية ؛ ويقال : بفلان مليلة ، أي ما يقلقه ، والحرارة هي المقلقة وأما السكون فمبرد ، وتململ من ذلك ، والحمّى يقال لها مليلة أيضا ، والملّة من ذلك ولكنّ ضمّها إلى الباب لطيف كأنّها قوة « 1 » حامية شملت القائلين بها والصائرين إليها والصابرين عليها . هذا كله عن سماع ومناقشة وسؤال واستنباط معروض « 2 » على أهل العلم ، وما أبرّئ نفسي مع ذلك من « 3 » النّقص والتّقصير ، وكيف أدّعي غير هذا ووطني العجز ، ومأواي الذّلّ ، وصفتي النقصان ؟ هكذا جبلني الجابل ، وعليه أخبرني المخبر « 4 » ، وإنما أنسب إلى الكمال لأنّه وارد عليّ ، وينسب إليّ النقص « 5 » لأنّه صادر عنّي ، فإضافة الكمال إليّ استعارة ، وإضافتي إلى النّقص حقيقة ، وهكذا معيّري والشامت بي والضّاحك من خطئي ، إلّا من عصمه اللّه تعالى فأيّده . ورحمه فسدّده « 6 » ، فكن - أيدك اللّه - شاكرا لصواب ما يمرّ بك في هذا الكتاب ، عاذرا في خطأ ما يلوح لك . واعمل بحكم الحرية ، وعصبية « 7 » الإنسانية ، في نشر جميل أنت أولى بنشره ، وستر قبيح أنت أحقّ بستره ، والسلام .

471 - قال الخراباتي الصّوفي :

إلهي ، لو قلت لي عبدي ، كنت أرى ذلّي ، ولو كنت ذليلا قطعت من همتي سرور إضافتي إليك ، لأنّك أجلّ من أن
هامش
( 1 ) قوة : سقطت من ح . ( 2 ) ح : ومعروض . ( 3 ) من : سقطت من ح . ( 4 ) كذا هو . ( 5 ) ح : ونسبت إلى التقصير . ( 6 ) ر : فرده ( وسقطت من ك ) . ( 7 ) ح : وقصية ؛ ر : وقضية .
البصائر والذخائر — صفحة 156 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي