تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩

481 - قال الجنيد :

الحكمة تنهى عن كلّ ما يحتاج أن يعتذر عنه « 1 » ، وعن كلّ ما إذا عاب عمله « 2 » من غيرك أحشمك « 3 » ذكره في نفسك ، قيل له : فبما ذا تأمر الحكمة ؟ قال : تأمر الحكمة بكل ما يحمد في البدء « 4 » أثره ، ويطيب عند الكشف خبره ، ويؤمن في العواقب ضرره « 5 » .

482 - أوحى اللّه تعالى إلى بعض أنبيائه :

معاشر المتوجّهين إليّ لمحبتي « 6 » ، ما ضرّكم من عاداكم إذا كنت لكم سلما ، وما ضرّكم ما فاتكم من الدّنيا إذا كنت لكم حظّا ؛ كيف يفتقر من أكون « 7 » حظّه ، وكيف يستوحش من أكون أنيسه ، وكيف يذلّ من أكون عزّه ؟

483 - وقيل لناسك :

هل من « 8 » شيء أفضل من البكاء ؟ قال : نعم البكاء على البكاء .

484 - قال الجريري :

الجلوس للمناظرة سدّ « 9 » باب الفائدة ، والجلوس للمناصحة فتح « 10 » باب الفائدة .
شرح
[ 484 ] ورد قول الجريري في اللمع : 179 . والجريري هو أبو محمد ، ويقال إن اسمه أحمد بن محمد بن الحسين ، وقيل اسمه الحسن بن محمد ، كان من كبار أصحاب الجنيد ، توفي سنة 311 ؛ انظر ترجمته في حلية الأولياء 10 : 347 وصفة الصفوة 2 : 252 والرسالة القشيرية 1 : 166 وتاريخ بغداد 4 : 430 وطبقات السلمي : 259 .
هامش
( 1 ) ر : منه . ( 2 ) ر ح : علمه . ( 3 ) ك : احتشمك . ( 4 ) ك : المبتدى . ( 5 ) ر : ضميره ( اقرأ : ضميره ) . ( 6 ) ك : إلى محبتي . ( 7 ) ح : كنت . ( 8 ) ر : هو ؛ وسقطت من ح . ( 9 ) ك : يسد . ( 10 ) ك : يفتح .
البصائر والذخائر — صفحة 159 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي