يكون لك شيء ذليل ؛ يا من إذا ذكّرتني بأنّي عبدك « 1 » أشهدتني مواضع ذلّي ، وإذا ذكرتني بأني أحبّك أشهدتني مواضع عزّي ، وإذا وصفت نفسك « 2 » بأنك قاضي الحاجات ذكّرتني فقري ، فمتى لا أرى نفسي في صفاتك ، ومتى أكون لك « 3 » بلا رؤية شاهدي « 4 » ؛ يا من إذا بان « 5 » أثري ثبت بالمحبّة خبري ، كيف لا أكون بلا أنا « 6 » مندرجا في طيّ غيري ؟
هذا كلام عويص ، وإشارة دقيقة ، وما أقدم على شرحه ، ولو كان حقا ظاهره مرفوعا عند لطف « 7 » باطنه ، لتمّ « 8 » الأنس به ، وحلّت الإشارة فيه ، ولكن الصّفو في هذا وفي غيره عزيز ، وستصير « 9 » من كلام هذه الطائفة « 10 » المتصوّفة إلى ما يجلّ [ عن ] الفهم « 11 » ، ولا يدقّ على المتفهّم .
472 - قال السّري السقطي :
صدق الانقطاع ألّا يكون لك إلى غير اللّه عزّ وجلّ حاجة .
473 - وقال صوفي :
حقيقة « 12 » الحياء من اللّه عزّ وجلّ حسن المراقبة له في السّرّ والعلانية .
474 - وقال الجنيد :
معنى الحياء من اللّه حصر القلب عن الانبساط ،
هامش
( 1 ) ك : ذكرتني عندك .
( 2 ) ك : نفسك في صفاتك .
( 3 ) لك : زيادة من ح .
( 4 ) ك : شاهد ؛ ر : شاهدا .
( 5 ) ح : كان .
( 6 ) ك : يا أنا .
( 7 ) وما أقدم . . . لطف : سقط من ك ر .
( 8 ) ك : يتم .
( 9 ) ح : وستبصر .
( 10 ) ك : السادة .
( 11 ) ر ح : للفهم ؛ ك : يحل الفهم .
( 12 ) ر ح : في حقيقة .