تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يكون لك شيء ذليل ؛ يا من إذا ذكّرتني بأنّي عبدك « 1 » أشهدتني مواضع ذلّي ، وإذا ذكرتني بأني أحبّك أشهدتني مواضع عزّي ، وإذا وصفت نفسك « 2 » بأنك قاضي الحاجات ذكّرتني فقري ، فمتى لا أرى نفسي في صفاتك ، ومتى أكون لك « 3 » بلا رؤية شاهدي « 4 » ؛ يا من إذا بان « 5 » أثري ثبت بالمحبّة خبري ، كيف لا أكون بلا أنا « 6 » مندرجا في طيّ غيري ؟ هذا كلام عويص ، وإشارة دقيقة ، وما أقدم على شرحه ، ولو كان حقا ظاهره مرفوعا عند لطف « 7 » باطنه ، لتمّ « 8 » الأنس به ، وحلّت الإشارة فيه ، ولكن الصّفو في هذا وفي غيره عزيز ، وستصير « 9 » من كلام هذه الطائفة « 10 » المتصوّفة إلى ما يجلّ [ عن ] الفهم « 11 » ، ولا يدقّ على المتفهّم .

472 - قال السّري السقطي :

صدق الانقطاع ألّا يكون لك إلى غير اللّه عزّ وجلّ حاجة .

473 - وقال صوفي :

حقيقة « 12 » الحياء من اللّه عزّ وجلّ حسن المراقبة له في السّرّ والعلانية .

474 - وقال الجنيد :

معنى الحياء من اللّه حصر القلب عن الانبساط ،
هامش
( 1 ) ك : ذكرتني عندك . ( 2 ) ك : نفسك في صفاتك . ( 3 ) لك : زيادة من ح . ( 4 ) ك : شاهد ؛ ر : شاهدا . ( 5 ) ح : كان . ( 6 ) ك : يا أنا . ( 7 ) وما أقدم . . . لطف : سقط من ك ر . ( 8 ) ك : يتم . ( 9 ) ح : وستبصر . ( 10 ) ك : السادة . ( 11 ) ر ح : للفهم ؛ ك : يحل الفهم . ( 12 ) ر ح : في حقيقة .
البصائر والذخائر — صفحة 157 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي