تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
استللت « 1 » سخيمة فلان أي استخرجت كامن حقده . وأما الشّل فالطّرد ، شلّ النّعم والناس إذا ساقهم ، والشّلل آفة في اليد الشّلاء تعطّلها من « 2 » التصرّف ، وهو استرخاء العصب وخدور الدم . وأما الصّل فمصدر صلّ اللحم وأصلّ إذا أروح وأراح « 3 » ، أي فسدت رائحته أي أنتن ونتن . ومصدر أضلّ إضلال « 4 » . وأما الطّلّ فأضعف المطر ، وهو الندى الغامر « 5 » من غير وقع المطر ، ويقال طلّت الأرض - بفتح الطّاء - أي نديت ، هذا الأعرب « 6 » ، وطلّ دمه أي بطل ، ولا أدري كيف ينتظم اللفظان على معنى واحد إلا أن يتوهم الضعف في أخذ الثأر والقصاص كما توهم الضعف في الطل « 7 » . وأما الطّلل فما شخص من آثار الديار ، والرسم مثله ، إلّا أنّ الطّلل أبين ؛ وفلان ذو طلل إذا كان ذا منظر ، ورأيت بدويا بأثال « 8 » سنة إحدى وستين ، وكان يقال له مطلال ، فقلت له « 9 » : ممّ أخذ اسمك ؟ قال : من إطلالي على العدو أي إشرافي عليهم ، فقال له أميرك بن ميكال النّيسابوري ، وكان في الصحبة : ولم لا يؤخذ « 10 » من النّدى الذي هو الطّلّ ، كأنّك تتندى من الطلّ على صحبك « 11 » ؟ فقال البدوي : إنّ الإطلال على
هامش
( 1 ) ك ر : أسللت . ( 2 ) ك : عن . ( 3 ) ح : تروح وأراح ؛ وسقطت « وأراح » من ك . ( 4 ) ك ح : إضلالا . ( 5 ) ر : العامر ؛ ك : العابر . ( 6 ) ك ر : الأعراب . ( 7 ) إلا أن يتوهم . . . الطل : سقط من ك . ( 8 ) بأثال : سقطت من ك ر ؛ وأثال : موضع على الطريق الذاهب من البصرة إلى المدينة . ( 9 ) له : زيادة من ح . ( 10 ) ك ر : يوجه . ( 11 ) ك ر : كأنك تندى على صحبك .
البصائر والذخائر — صفحة 154 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي