والامتناع من ظنون لا يرضاها اللّه ، وعلامة المستحيي ألا يرى في مكان يستحيى من مثله .
475 - وقال يوسف بن الحسين :
حقيقة الشكر للّه أن يتولّى اللّه شكره « 1 » لنفسه عنك .
476 - وقال آخر :
من وفّق للشكر فقد ظفر بموهبة هي أجلّ من النّعمة .
477 - وقال صوفي « 2 » :
الحزن يهدّ البدن ، والشوق يهدّ القلب .
478 - وقال ذو النون :
حقيقة الأنس باللّه الاستيحاش من القواطع عن اللّه .
479 - وقال صوفي :
من التوكّل ألّا تطلب لنفسك ناصرا غير اللّه تعالى ، ولا لرزقك قاسما غير اللّه ، ولا لعملك « 3 » شاهدا غير اللّه .
480 - وقال يحيى بن معاذ :
عجبت من ثلاثة : من رجل يريد تناول رزقه بتدبيره وهو يرى تناقض تدبيره ، ورجل شغله همّ غده عن غنيمة يومه وهو محتاج إلى يومه لأنه شاكّ في غده ، ومن عالم مفتون يعيب على زاهد مغبوط .
شرح
[ 475 ] كان يوسف بن الحسين الرازي شيخ الري والجبال في وقته ، صحب ذا النون المصري وأبا تراب النخشبي ، وتوفي سنة 304 ؛ انظر الرسالة القشيرية 1 : 158 وطبقات السلمي : 185 وحلية الأولياء 10 : 238 وصفة الصفوة 4 : 84 وتاريخ بغداد 14 : 314 .
[ 480 ] مرّ التعريف بيحيى بن معاذ الصوفي في الجزء الأول ( حاشية الفقرة : 461 ) .
هامش
( 1 ) ر : من شكره .
( 2 ) ر : الصوفي .
( 3 ) ر ح : لعلمك .