سجدت ثمّ وثب عليها وألقى ذيلها وحشا بطنها وهي لا تتحرّك ، فلما صبّ وقام أقبلت عليه وقالت : يا جاهل ، قدّرت أني أقطع صلاتي بسببك ؟ !
307 - قال رجل لجارية أراد أن يشتريها :
لا يريبنّك « 1 » هذا الشّيب فإني قويّ على النّيك ، فقالت : يا هذا ، حدّثني : أيسرّك أن تبتلى بعجوز مغتلمة ؟ !
308 - قال المقتدر لجارية عرضت عليه :
أتشتهين أن أشتريك ؟
قالت : إن اشتهيت أن تنيك ! فاستظرفها واشتراها .
309 - قال فيلسوف :
لا تغترّ بحسن الكلام إذا كان الغرض الذي يقصد به ضارا ، فإنّ الذين يسمّون الناس إنما يقدّمونه في ألذّ طعام ، ولا تستجفينّ الكلام الغليظ إذا كان الغرض سليما نافعا ، فإنّ أكثر الأدوية الجالبة للصحة بشعة « 2 » .
310 - قال فيلسوف في رجل :
عنف الناصح به أرضى « 3 » عنده من ملق « 4 » الكاشح .
311 - وأنشد لمنصور التميمي المصري :
[ الرمل المجزوء ]
شرح
[ 307 ] نثر الدرّ 4 : 86 - 87 والأذكياء : 223 ونهاية الأرب 4 : 18 .
[ 308 ] لطائف اللطف : 103 .
[ 309 ] الكلم الروحانية : 95 ( باسيليوس ) ومختار الحكم : 283 .
[ 311 ] أبو الحسن منصور بن إسماعيل بن عمر التميمي المصري الفقيه الشافعي الضرير ، له مصنفات في المذهب مليحة وشعره في معظمه مقطعات ، وتوفي سنة 306 ؛ انظر ترجمته في طبقات الشيرازي : 107 ووفيات الأعيان 5 : 289 ومعجم الأدباء 7 : 185 ونكت الهميان : 297 والمغرب ( قسم مصر ) 1 : 262 والمنتظم 6 : 152 وطبقات السبكي 3 : 485 ، ولم يورد القحطاني جامع شعره هذين البيتين .
هامش
( 1 ) ح : لا يربك ؛ ر : لا يريبك .
( 2 ) ح : الشنيعة .
( 3 ) ك : أبقى .
( 4 ) ك ر : تملق .