تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الجمال ، كما أن الفصاحة تعفّي على القبح « 1 » ؛ وقال ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم للعبّاس عمّه وسمع منه كلاما فصيحا « 2 » : بارك اللّه عزّ وجلّ لك يا عمّ في جمالك ، أي في « 3 » فصاحتك . قال : وكذلك الحديث الحسن تقبله « 4 » النّفس أوّلا وتكرهه معادا « 5 » ؛ قال : وأقول أيضا : كما أن الألحان أشرف المنطق كذلك نفس الطّروب والمستخفّ لها أشرف النفوس .

319 - وقال أيضا :

كتبت إلى صديق لي : [ الكامل المجزوء ]
إن كنت تنكر أنّ في ال * ألحان فائدة ونفعا
فانظر إلى الإبل التي * هي ويك « 6 » أغلظ منك طبعا « 7 »
تصغي لأصوات الحدا * ة « 8 » فتقطع الفلوات قطعا
ومن العجائب أنّهم * يظمونها خمسا وربعا
فإذا تورّدت الحيا * ض « 9 » وحاولت في الماء كرعا
وتشوّفت « 10 » للصوت من * حاد تصيخ إليه سمعا
ذهلت عن الماء الذي * تلتذّه بردا ونقعا
شرح
[ 319 ] وردت القطعة في مخطوطة كوبريلي من ديوان كشاجم : 146 والديوان ( المطبوع ، 1313 ) : 123 والديوان ( تحقيق خيرية محفوظ ) : 324 وأدب النديم : 21 وحلبة الكميت : 154 .
هامش
( 1 ) ك : القبيح . ( 2 ) الحديث « جمال الرجل فصاحة لسانه » في المقاصد الحسنة : 174 وكشف الخفا 1 : 399 ؛ وقارن بالجامع الصغير 1 : 145 . ( 3 ) في : زيادة من ر ح . ( 4 ) ك ر : تفضله . ( 5 ) ك : أو لا تكره معا . ( 6 ) الديوان : لا شك . ( 7 ) ك : أعظم منك نفعا . ( 8 ) الديوان : تصغي إلى صوت الحداء . ( 9 ) في أصل ك : المياه . ( 10 ) ك : وتشوقت .