تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

315 - قال فيلسوف - وهو زينون - لفتى « 1 » رآه « 2 » يتلهّف على الدنيا :

احسب أنّها بأسرها لك وأنت في لجّة البحر قد أشرفت على الغرق ، أكانت غايتك إلّا النجاة بنفسك ؟ قال : نعم ، قال : فكذلك لو كنت ملكا فنازعك في ملكك من يريد قتلك هل كنت تريد غير النجاة شيئا « 3 » ؟ قال : نعم ، قال له : فأنت الملك وأنت الغنيّ ، إلا أنك قد نجوت بنفسك وربحت لذّة ما فاتك ، ويبقى « 4 » طلب ما إذا نلته كان سبيله هذا السّبيل .

316 - وقال زينون :

لا تخف موت البدن ، ولكن خف موت النّفس ، فقيل له : لم قلت : خافوا موت النفس والنفس الناطقة عندك لا تموت ؟ فقال : إذا انتقلت النفس الناطقة من حدّ النّطق إلى الحدّ البهيميّ ، وإن كان جوهرها لا يبطل فإنها قد ماتت من العيش العقلي .

317 - قال فيلسوف آخر « 5 » :

يا هذا لا بقليل تقنع ، ولا بكثير تشبع .

318 - قال كشاجم في كتاب « النديم » :

واللحن عندهم يتخوّن « 6 »
شرح
[ 315 ] منتخب صوان الحكمة : 185 ( هرمس ) ومختار الحكم : 44 ( زيتون ) ونزهة الأرواح 1 : 250 . [ 316 ] منتخب صوان الحكمة 235 ومختار الحكم : 43 ونزهة الأرواح 1 : 249 . [ 318 ] محمود بن الحسين الشاعر المعروف بكشاجم ، كان في حاشية سيف الدولة ويقال إنه كان في أول الأمر طباخا عنده ، وتوفي في حدود سنة 352 وله كتاب أدب النديم - وما طبع منه ناقص كثيرا - والمصايد والمطارد وديوان شعر ؛ انظر الفهرست : 154 وفوات الوفيات 4 : 99 ؛ وانظر حاشية الفوات لمزيد من المصادر ؛ وقارن النصّ هنا بما في أدب النديم : 20 - 21 .
هامش
( 1 ) ك : لمن . ( 2 ) ح : كان . ( 3 ) ح : هل كنت تريد إلا النجاة بنفسك . ( 4 ) ر : وشقاء . ( 5 ) ح : لآخر ؛ وسقطت اللفظة من ك . ( 6 ) ك : يخون .