175 - وقال سقراطيس :
لتكن عنايتك بحسن استعمال ما يكتسب « 1 » أحسن من عنايتك باكتساب « 2 » ما يكسب .
176 - وقال فيلسوف :
إذا تزيّن المرء بالذهب والفضة ، فقد دلّ على نقصه في نفسه عنهما ، لأنه عدم الكمال ، والفاضل هو الذي يزيّن بنفسه الذهب والفضة بحسن السياسة فيهما والتّدبير في تصريفهما .
177 - للمقنّع الكنديّ :
[ الكامل ]
وإذا رزقت من النوافل ثروة * فامنح عشيرتك الأداني فضلها
واستبقهم لدفاع كلّ ملمّة * وارفق بناشئها وطاوع كهلها
واعلم بأنّك لن تسوّد فيهم * حتى ترى دمث الخلائق سهلها
178 - وكان أبو حامد ابن بشر المروروذيّ
إذا سمع تراجع المتكلمين في مسائلهم ورأى ثباتهم « 3 » على مذاهبهم بعد طول جدلهم ينشد « 4 » : [ الرجز ]
شرح
[ 175 ] سوف يكرر التوحيدي هذا القول بشكل مقارب في الجزء الثامن من البصائر ( الفقرة : 26 ) ، وقد ورد القول منسوبا لسقراط في الحكمة الخالدة : 213 والكلم الروحانية : 87 .
[ 177 ] اسمه محمد بن عمير ، من كندة ، شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية ، وكان من أجمل الناس وجها وأمدّهم قامة ، فكان إذا كشف عن وجهه أصيب بالعين ، فكان يتقنّع دهره ، فسمي المقنع ؛ انظر ترجمته في الشعر والشعراء : 625 والأغاني 17 : 60 والسمط :
615 ؛ وأبياته هذه في ربيع الأبرار 3 : 564 .
[ 178 ] ر : العامري المروروذي ؛ وهو القاضي أبو حامد أحمد بن عامر بن بشر المروروذي الفقيه الشافعي ، أحد الأئمة الكبار الذين أخذ عنهم أبو حيان ، وتوفي سنة 362 ؛ انظر ترجمته في طبقات السبكي 2 : 82 ووفيات الأعيان 1 : 69 ؛ وفي حاشية الوفيات ذكر لمصادر أخرى .
وهذا النصّ قد نقله الزمخشري في ربيع الأبرار 1 : 205 .
هامش
( 1 ) ر : ما يكسب .
( 2 ) ر ك : باستعمال .
( 3 ) ك : ثناهم .
( 4 ) ورد الرجز بترتيب مختلف للأشطار في الحيوان 3 : 73 دون نسبة :ومهمه فيه السراب يسبح * كأنما دليله مطوّحيدأب فيه القوم حتى يطلحوا * كأنما باتوا بحيث أصبحواوهو منسوب لمسعود أخي ذي الرمة في ديوان المعاني 2 : 128 .