لأنك تطعمهم الخبز وأنا أسقيهم الماء ، فضحك منه ثم قال « 1 » له : فما تحب أن أصنع بك ؟ قال : تعتقني وتهب لي هذين البغلين ، ففعل ذلك .
186 - قيل للنظّام :
أتناظر أبا الهذيل ؟ قال : نعم ، وأطرح له رخّا « 2 » من عقلي .
187 - قال المتوكل لمحمد بن عبد اللّه بن طاهر :
أتجانبني ؟ قال : أنا إلى مواصلة أمير المؤمنين أقرب .
188 - قال علي بن عبيدة :
قلت أبياتا من الشعر ووجّهت بها إلى إسحاق الموصلي وقلت : إنها عارية فاكسها ، فغنّى فيها .
شرح
[ 186 ] ورد القول في الإيجاز والإعجاز : 30 . والنظّام هو أبو إسحاق إبراهيم بن سيّار المتكلم المعتزلي البصري المشهور ، يقع في الطبقة السادسة من طبقات المعتزلة ، توفي سنة 231 ؛ انظر ترجمته وبعض أقواله في طبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار ( ضمن كتاب فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة : 264 ) وكتاب ذكر المعتزلة لأبي القاسم البلخي ( ضمن الكتاب نفسه : 70 ) وتجد أقواله الكلامية في أماكن متفرقة من مقالات الإسلاميين للأشعري والفرق بين الفرق للبغدادي :
131 ومختصره : 102 والملل والنحل للشهرستاني 1 : 53 والحور العين : 152 وغيرها . وأبو الهذيل هو محمد ( وقيل حمدان ) بن الهذيل العلّاف ، شيخ الطبقة السادسة من معتزلة البصرة ، والمناظر عنهم ، توفي سنة 226 ؛ انظر ترجمته وبعض أقواله في طبقات المعتزلة ( ضمن كتاب فضل الاعتزال : 254 ) وكتاب ذكر المعتزلة ( ضمن الكتاب نفسه : 69 ) وتجد أقواله الكلامية في أماكن متفرقة من مقالات الإسلاميين والفرق بين الفرق : 121 ومختصره : 101 والملل والنحل 1 : 49 والحور العين : 209 وغيرها من الصفحات .
[ 187 ] أبو العباس محمد بن عبد اللّه بن طاهر الخزاعي ، كان أديبا شاعرا ، ولي إمارة بغداد أيام المتوكل ، وكان مألفا لأهل العلم والأدب ، وتوفي سنة 253 ؛ انظر ترجمته في وفيات الأعيان 5 : 92 .
[ 188 ] مرّ التعريف بعلي بن عبيدة الريحاني في الفقرة : 64 .
هامش
( 1 ) ر : وقال .
( 2 ) ك : زجا ؛ والرخّ معرّب من كلام العجم من أدوات لعبة لهم ( اللسان ) .