يدعو بماء فيرقّه ، ولا ترقّيه فإنه يستحي أن يدعو بخوض فيخثّره .
57 - وقال عليّ كرّم اللّه وجهه « 1 » :
قليل للصديق الوقوف على قبره .
58 - كتب رجل إلى طاهر رقعة يسأله فيها ، فوقّع له « 2 » عليها :
ما شاء اللّه كان ؛ فوقّع الرجل في أسفلها : إنّ اللّه شاء المعروف ؛ فلما قرأها طاهر وصله .
59 - قال أبو هفّان :
كنت أنزل في جوار المعلّى بن أيّوب ، وكان ابن أبي طاهر قد نزل عندي ، وكنّا على ضيقة شديدة ، فقلت لابن أبي طاهر : هل لك في شيء لا بأس به ؟ تجيء حتى أسجّيك وأمضي إلى منزل المعلّى وأعلمه أنّ رفيقا لي توفي ، وآخذ « 3 » ثمن الكفن ، فنتّسع به أياما إلى أن يصنع اللّه ، فقال :
أفعل ؛ وكان المعلّى قد أقام وكيلا يكفّن كلّ من مات « 4 » ولم يخلّف ما يكفّن به بثلاثة « 5 » دنانير ؛ قال أبو هفّان : فصرت إلى منزل المعلّى وأعلمتهم ذلك ، فجاء
شرح
[ 57 ] قول علي في الصداقة والصديق : 18 .
[ 58 ] طاهر هو أبو الطيب طاهر بن الحسين بن مصعب الخزاعي بالولاء الملقب ذا اليمينين ، أحد أكبر أعوان المأمون العباسي وقواده ، وكان على يديه فتح بغداد وقتل الأمين ، ثم ولي خراسان من بعد للمأمون ، وتوفي سنة 207 ؛ أخباره في كتب التاريخ وله ترجمة في تاريخ بغداد 9 : 353 ووفيات الأعيان 2 : 517 ؛ وفي حاشية الوفيات مصادر أخرى .
[ 59 ] وردت الحكاية في جمع الجواهر : 309 ومعجم الأدباء 1 : 153 وقطب السرور : 197 ؛ وقد مرّ التعريف بأبي هفّان ( حاشية الفقرة : 11 ) وبابن أبي طاهر ( ضمن المقدمة ) ؛ وأما المعلّى ابن أيوب فهو كاتب عباسي عمل في ديوان الجيش منذ خلافة المأمون ، وخدم من الخلفاء المأمون ومن بعده ، وكان نبيها نزيها عادلا ، توفي سنة 255 ؛ انظر أخباره في الجهشياري ( عوّاد ) :
59 - 61 وتاريخ الطبري 3 : 1706 ومروج الذهب ، الفقرة : 2835 ( الحاشية ) و 3020 ؛ وانظر مزيدا من المصادر في المروج 7 : 693 .
هامش
( 1 ) ر : علي بن أبي طالب عليه السلام .
( 2 ) له : سقطت من ر .
( 3 ) ر : ونأخذ .
( 4 ) ح : يدفع الكفن لكل من مات .
( 5 ) ر ح : ثلاثة .