الصّبح ؛ ويقال : السّريس العنّين ، وهو الحافظ أيضا ؛ وتقول عنّين بيّن التّعنين ، واجتنب قول الفقهاء « بيّن العنّة » فإنه كلام مرذول ؛ وقد مرنوا « 1 » على فنون من الخطأ لسوء عنايتهم بلغة نبيّهم عليه الصلاة والسلام .
47 - يقال :
الوعد وجه والإنجاز محاسنه .
48 - وقال جعفر بن محمد :
الفتن حصاد الظالمين ، وأنشد :
[ المتقارب ]
إذا عظمت محنة « 2 » عن عزاء * فعادل بها صلب زيد تهن
وأعظم من ذاك قتل الوصيّ * وذبح الحسين وسمّ الحسن
49 - قال عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر :
لا ينقضي عجبي من ثلاثة أشياء : إفلات عباس بن عمرو من القرمطي وهلاك أصحابه « 3 » ؛ ووقوع الصفّار
شرح
[ 47 ] ورد القول في ربيع الأبرار : 225 ب .
[ 48 ] جعفر هو أبو عبد اللّه جعفر الصادق بن محمد الباقر ، سادس الأئمة باعتقاد الشيعة الإمامية ، توفي سنة 148 ؛ انظر ترجمته في الأئمة الاثنا عشر : 85 وحلية الأولياء 3 : 192 ووفيات الأعيان 1 : 327 ؛ وفي الأئمة ذكر لمصادر أخرى . وزيد المذكور في الشعر هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المصلوب سنة 122 ؛ والحسن والحسين هما ابنا علي بن أبي طالب ؛ والوصي هو علي بن أبي طالب .
[ 49 ] عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر كنيته أبو أحمد ، وكان أميرا سيدا ، إليه انتهت رئاسة أهله من الطاهريين ، وولي الشرطة ببغداد ، وكان مترسلا مصنفا شاعرا ، توفي سنة 300 ؛ انظر ترجمته في الأغاني 9 : 39 ووفيات الأعيان 3 : 120 ، وفي حاشية الوفيات ذكر لمزيد من المصادر . وقوله الوارد هنا في نثر الدرّ 5 : 29 ولطائف المعارف : 148 .
هامش
( 1 ) ح ك ر : مرّوا .
( 2 ) ر : محنة عظمت .
( 3 ) عباس بن عمرو هو الغنوي ، ولّاه المعتضد العباسي سنة 287 اليمامة والبحرين لما قام بهما أبو سعيد الجنابي صاحب القرامطة ، فقاتل العباس أبا سعيد ، فانهزم وقتل جمع كبير من أصحابه ، ووقع هو أسيرا لدى أبي سعيد في جملة من أصحابه ، فقتل أبو سعيد أصحابه ولكنه أطلق سراحه وقال له :
امض وعرّف الذي وجّه بك إليّ ما رأيت ، فعاد إلى بغداد ( انظر تاريخ الطبري 3 : 2193 و 2196 - 2197 ) .