تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن « 1 » كملت مروءته ، وظهرت عدالته ، ووجبت أخوّته ، وحرمت غيبته .

460 - قيل لرابعة ، وكانت ناسكة مفوّهة ، وشأنها شهير ، وأمرها خطير :

كيف حبّك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قالت : إني لأحبّه ، ولكني شغلني حبّ الخالق عن المخلوق . هذا الكلام عويص التأويل ، خرط القتاد دونه ، ولقط الرمل أسهل منه ، وهي موكولة فيه إلى اللّه تعالى ، وقد رويته كما رأيته .

461 - قال يحيى بن معاذ الرازي :

إذا أحبّ اللّه عبدا ابتلاه ، فإن صبر اجتباه ، وإن رضي اصطفاه ، وإن سخط نفاه وأقصاه .

462 - وقالت أعرابية عند الكعبة :

إلهي لك أذلّ ، وعليك أدلّ .

463 - وقال أبو القاسم الجنيد الصّوفي « 2 » :

إذا أحبّك سترك وغار عليك ، وإذا أحببته شهرك ونادى عليك .
شرح
[ 460 ] هي رابعة بنت إسماعيل العدوية البصرية الصالحة المشهورة ، توفيت سنة 135 ؛ انظر وفيات الأعيان 2 : 285 - 288 وصفة الصفوة 4 : 19 ؛ وقارن قول رابعة بقول أبي سعيد الخراز في الرسالة القشيرية 2 : 624 . [ 461 ] يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي الواعظ ، توفي بنيسابور سنة 285 ؛ انظر ترجمته في طبقات السلمي : 107 وحلية الأولياء 1 : 51 وصفة الصفوة 4 : 71 وتاريخ بغداد 14 : 208 والشذرات 2 : 138 . [ 462 ] ورد هذا القول في ربيع الأبرار : 150 / أ . [ 463 ] توفي الجنيد الصوفي المشهور سنة 297 ؛ انظر ترجمته في طبقات السلمي : 157 والرسالة القشيرية 1 : 132 وحلية الأولياء 10 : 255 وصفة الصفوة 2 : 235 والمنتظم 6 : 105 ووفيات الأعيان 1 : 373 وتاريخ بغداد 7 : 241 ؛ وانظر صفحات متفرقة في كتاب اللمع للسرّاج .
هامش
( 1 ) ك : من . ( 2 ) ر : وقال الجنيد بن محمد أبو القاسم الصوفي .