تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البصائر والذخائر — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وهيئتها ، فما ملكنا أنفسنا حتى رمينا بأبصارنا نحوها « 1 » ، فانعطفت في زقاق ومضت ؛ فإنّا لفي حديثها ، إذا بفتى « 2 » في مثل هيئتها قد أقبل مدهوشا ، فقال له بعض القوم : هاهنا حاجتك ، وأشار إلى الزقاق ، فقال بوجه مسفر ، وقلب مجتمع ، ولسان عضب : [ الطويل ] .
إذا سلكت قصد الطريق سلكته * وإن هي عاجت عجت حيث تعوج

473 - يقال في اللغة :

أزففت الإبل إذا حملتها على الزّفيف ، وهو سير سريع . وأما الرّفيف فهو الخفيف من مرّ الرّيح وصوت النّار . وأما الجفيف فهو الشيء اليابس . وأما الكنيف فهو موضع الغنم وما أشبهه . وأما الغريف فهو المغروف ، والمغرفة يقال لها المقدحة أيضا . وأما الرّفيف فهو بريق الشيء . وخمّ اللحم خموما إذا أروح بعد الطّبخ ، والخمامة ما كنس من البيت ، والمخمّة المكنسة ، وهي المقمّة أيضا والمكسحة ، وقيل : هو السّمن الذي لا يخمّ ، يعنى به الثناء « 3 » .

474 - ولمّا ولّى يزيد بن المهلّب ابنه جرجان قال له :

استظرف الكاتب ، واستعقل الحاجب . ولا أدري لم خصّ الكاتب بالظّرف والحاجب بالعقل .
شرح
[ 474 ] رسائل الجاحظ 2 : 40 وأدب النديم : 3 ونثر الدرّ 5 : 22 ومحاضرات الراغب 1 : 205 ولقاح الخواطر : 10 ب وربيع الأبرار : 378 أ .
هامش
( 1 ) نحوها : سقطت من ر . ( 2 ) ر : فتى . ( 3 ) وقيل . . . الثناء : سقط من ك ؛ وقوله « هو السمن لا يخم » مثل ؛ انظر مجمع الميداني 2 : 240 وهذا المثل يضرب للرجل يثنى عليه بالخير ، أي أنه حسن السجيّة لا غائلة عنده ولا يتلوّن ولا يتغير عما ضبع عليه .
البصائر والذخائر — صفحة 153 | أبي حيان علي بن محمد التوحيدي / وداد قاضي