عينيه ، وكنت يديه ، فكان يتّقي بيديه عن عينيه . هكذا الدّرّ من البحر .
456 - كان عروة بن الزبير قضى شطر عمره بالمدينة ، ثم هاجه رأي في سكنى العقيق ، فتجهّز إليه واتّخذ به قصرا ، فقيل له :
لم تركت الناس وحديثهم ومناقلتهم قال : لأني رأيت الناس قلوبهم لاهية ، ومجالسهم لاغية ، والفاحشة فيهم فاشية ، فخفت عليهم الداهية ، فتنحّيت عنهم ناحية ، وصرت منهم في عافية .
457 - قال فتح الموصليّ :
رأيت صوفيا في البادية فقلت له : أين الزاد ؟
فقال لي : قدّمته في المعاد ، قلت : فأبن الراحلة ؟ قال : مناخة في الآخرة .
458 - شاعر :
[ المتقارب ]
سقى اللّه أيّامنا بالنّقا * وأيّامنا بذرى « 1 » الأجفر
وإذ لمّتي كجناح الغدا * ف تضمّخ « 2 » بالمسك والعنبر
وأنت كلؤلؤة المرزبا * ن بماء شبابك لم يعصر
459 - قال عليّ رضي اللّه عنه ، قال النبي « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم :
من
شرح
[ 456 ] الصداقة والصديق : 97 والعزلة : 17 والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 310 ( منسوبا لسعد بن أبي وقاص ) وربيع الأبرار 1 : 768 والمستطرف 1 : 86 . وعروة بن الزبير بن العوّام أبو عبد اللّه القرشي الأسدي هو أحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، وهو شقيق عبد اللّه بن الزبير ، وكان عالما صالحا ؛ ترجمته في نسب قريش : 254 وطبقات الشيرازي : 58 ووفيات الأعيان 3 :
255 ؛ وفي حاشية الوفيات مصادر أخرى .
[ 457 ] بعضه في نثر الدرّ 7 : 69 ( رقم : 70 ) والتذكرة الحمدونية 1 : رقم 552 . وفتح الموصلي متصوف ذكره ابن النديم في الفهرست : 237 وقد كان معاصرا لبشر الحافي ؛ انظر اللمع :
184 - 185 .
[ 458 ] هو حكيم بن عكرمة كما ذكر القالي في ذيل أماليه : 90 .
هامش
( 1 ) ك ر : بذوي .
( 2 ) ح ر : تخضب .
( 3 ) ر : قال علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه وسلم قال رسول اللّه . . . .