الدّروس ، وغرسك في « 1 » حفظي قد عطش وشارف اليبوس ، فتدارك بالبناء ما أسّست ، وبالسّقيا « 2 » ما غرست ، والسّلام .
326 - أمسك « 3 » رجل بلجام الفضل بن سهل بخراسان وقال :
أمّا بعد ، فسلام ممّن عرف فضلك فأضمر ودّك ، وتحيّة ممّن تعوّد برّك فأوجب شكرك ، واستغاثة ممّن تذكّر جاهك فرجا عونك « 4 » .
327 - قال أعرابيّ :
مروءة الرجل في نفسه نسب لقوم آخرين ، فإنه إذا فعل الخير عرف له ، وبقي في الأعقاب والأصحاب ، ولقيه يوم الحساب .
328 - قال أعرابيّ :
الناس رجلان ، عالم لا غنى به عن الازدياد ، وجاهل الحاجة به إلى التّعلّم أعظم « 5 » ، وليس في كلّ حال يكون العالم لما يبدهه « 6 » من الأمور مفيدا ، ولا المتعلّم على استفادة ما يستفيد منه قادرا .
329 - كاتب :
إذا أنت عطّلتنا من أمورك ، وأعفيت ظهورنا من حمل أثقالك ومئونتك ، وتركتنا غفلا « 7 » في ولايتك من تنبيهك وتحريكك ، فقد أنزلتنا
شرح
[ 326 ] أبو العباس الفضل بن سهل السرخسي : تقدمت ترجمته في حاشية الفقرة : 195 .
[ 329 ] النص في كتاب المنظوم والمنثور : 305 .
هامش
( 1 ) في : سقطت من ك ر .
( 2 ) ح : وبالسقي .
( 3 ) ر : وتعلق .
( 4 ) ح : غوثك .
( 5 ) ح : وجاهل به أعظم الحاجة إلى التعلم .
( 6 ) ر : يبديه .
( 7 ) ر : أغفالا .