338 - دخل ميمون بن مهران على عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه « 1 » ،
فقال له - وقد قعد في أخريات النّاس - : عظني ، فقال ميمون : إنّك لمن خير أهلك إن وقيت ثلاثة ، قال : ما هنّ ؟ قال : إن وقيت السلطان وقدرته ، والشباب وغرّته ، والمال وفتنته ، فقال « 2 » : أنت أولى بمكاني مني ، ارتفع « 3 » إليّ ؛ فأجلسه على سريره .
339 - فصل من تعزية لكاتب :
إنّ اللّه جعل الدّنيا دار بلوى ، والآخرة دار عقبى ، فجعل بلوى الدّنيا لثواب الآخرة سببا ، وجعل ثواب الآخرة من بلوى الدّنيا عوضا .
340 - أعرابي :
كانت لهم الكرّة علينا وعليهم الدّبرة « 4 » ، فحملوا حملة كاذبة أتبعناها بأخرى صادقة .
341 - ذمّ أعرابي رجلا فقال :
لا أصل نبت في الأرض ، ولا فرع بسق « 5 » في السّماء ، من شكر أو وفاء أو حياء .
342 - كاتب :
ولفلان لدينا حرمة واجبة ، وله مع الهوى منّا فيه فضل ودين ومذهب .
شرح
[ 338 ] ميمون بن مهران الرقي أبو أيوب الفقيه المحدّث مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز ، ولي في أيام عمر خراج الجزيرة وقضاءها ، وكان على مقدمة الجند الشامي في غزوة إلى قبرس سنة 108 مع معاوية ابن هشام بن عبد الملك ، وتوفي سنة 117 ؛ ترجمته في تذكرة الحفاظ : 98 وحلية الأولياء 4 :
82 وانظر المحبّر : 478 . وهذا الخبر في كتاب المنظوم والمنثور : 315 .
هامش
( 1 ) رضي اللّه عنه : لم ترد في ر .
( 2 ) ر : قال .
( 3 ) ر : فارتفع .
( 4 ) ر : كانت لهم الكرة عليهم والدبرة .
( 5 ) بسق : سقطت من ح .