317 - قال أعرابي لصاحب له :
اجعل العوض منه النّزوع عنه .
318 - كاتب :
أنت في زمان إن لم تغالط أهله وتختلهم عما في أيديهم ، وتصبر على مكاره الأمور وبعد المطالبة ، لم تصر إلى شيء ، ولم تجد أحدا منبّها على فضل منك وإن عرفه فيك ، ولم يفتنه من محاسنك شيء إلا وجد « 1 » في مساوئ غيرك عوضا منه ، وكان بذلك أثلج وإليه أسكن ؛ فعليك بالصّبر ، فإن عاقبته إلى خير ، وأقلّ ما فيه أنّ صاحبه لا يلوم نفسه ولا يلومه أحد ، ولعله أن يظفر ويدرك .
319 - كتب عامل إلى المأمون :
قلّ من سارع في بذل الحقّ من نفسه إذا كان الحقّ مضرّا به ، وقلّ من ترك الاستعانة بالباطل إذا كان فيه صلاح معاشه وسبب مكتسبه ، وإذا تفرّق الحقّ في أيدي جماعة فطولب به تشابهت في الكره « 2 » لبذله ، وتعاونت على دفعه ومنعه بالحيل والشّبه قولا وفعلا ، واحتاج المبتلى باستخراج ذلك الحقّ من أيديها إلى مجاهدتها ومصابرتها .
320 - إبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب :
وصل كتابك بخطّ يدك المباركة ، فلم أر قليلا أجمع لكثير ، ولا إيجازا « 3 » أكفى من « 4 » إطناب ، ولا
شرح
[ 319 ] النص في المنظوم والمنثور : 309 .
[ 320 ] ذكره صاحب الفهرست : 137 ووصفه بالتقدم في البراعة والبلاغة ، ويؤخذ من كلام الجاحظ ( رسائل الجاحظ 2 : 204 ) أنه كان مع المأمون بخراسان فأرجعه معه إلى العراق ، وأنه أخفق فيما وكل إليه من عمل ، وأنه كان شعوبيا ، وكان يتهم بالثنوية ، وأن ميله إلى الثنوية كان على جهة التقليد لا جهة الاحتجاج . والنص هنا ورد في المنظوم والمنثور : 309 يخاطب ذا الرئاستين .
هامش
( 1 ) على فضل . . . إلا وجد : سقط من ك ر .
( 2 ) ك ر : فيه الفكرة .
( 3 ) ر : انجازا .
( 4 ) ك : أكفى عن .