منزلة من لا خير عنده ، وجعلت نفسك أسوة من لا يعبأ به « 1 » ، وكفى بذلك لنفسك ظلما .
330 - نظر أعرابيّ إلى ابن أبي دواد فقال :
ضفته شافية للقلوب ، ونصيحته جالبة « 2 » للمنافع .
331 - كاتب :
يرى حفظ الحرمة دينا ، ورعاية الذّمام « 3 » فرضا ، يأوون إلى كنف رحب من كرمه ، ويردون على منهل عذب من فضله ، ويتّصلون بحبل متين من رعايته « 4 » ؛ فنسأل اللّه الذي أهّله « 5 » لهذه المنزلة واختصّه بمزيّتها ، أن يجعله في مزيد من أجمل ما آتاه منها « 6 » ، وأكمل ما أنعم به عليه فيها .
332 - قال أعرابي في الثّناء على الرشيد عام حجّ :
قد أصبح المختلفون مجتمعين على تقريظك ومدحك ، حتى إنّ العدوّ يقول اضطرارا ما يقوله الوليّ اختيارا ، والبعيد يثق من إنعامك عامّا بما يثق به القريب خاصّا .
333 - كاتب :
أتاني كتابك فطامن من قلبي وطرفي بعد ما كان شاخصا إليه ، ومتشوّقا إلى وروده ، ثم ملأني سرورا بما رأيت فيه من آثار برّك ، وكريم تفقّدك ، واتصل بما عندي « 7 » وقبله مما إن ذكرته فللاستراحة إلى الذّكر ، وإن أمسكت فللعجز عن الشّكر ، فأما الضمير فمبنيّ على الإقرار بفضلك ، والنّيّة خالصة بشكرك ، وقليل ذلك لك .
شرح
[ 332 ] نثر الدرّ 6 : 17 وكتاب المنظوم والمنثور : 306 .
هامش
( 1 ) ح : من لا معين له .
( 2 ) ح : منتظمة ؛ ر : متضمنة ؛ وفي النسخ كلها « ونصيحته » ، وأرجح أن تقرأ : « وصحبته » .
( 3 ) ح : الذمار .
( 4 ) من رعايته : سقط من ر ك .
( 5 ) زاد في ر : لنا .
( 6 ) منها : سقطت من ك ر .
( 7 ) ك ر : عنده .