قال الأموي : يستفيئها أي يرتجعها « 1 » ، من الفيء ، وهو الرّجوع ، وقيل : معنى قوله
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
( الحشر : 6 ) ما رجعه عليه ، يقال : رجعت أنا ورجعت غيري ، ومنه قول اللّه عزّ وجلّ
فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ
( التوبة :
83 ) .
309 - قال الرّاعي :
[ الطويل ]
إذا ابتدر الناس المكارم عزّهم * عراضة أخلاق ابن ليلى وطولها
يمدّ إلى المعروف كفّا طويلة * تنال العدى بله الصديق فضولها
كذا أنشدهما الأموي عن البكّائي ، بضم العين من العدى ، وكسرها جائز ، وفتح العين من عراضة ، وفتح الهاء من بله ، وكسر القاف من الصديق .
310 - قال أفلاطون :
ينبغي لك مع معرفتك بأنّك من هذا البدن بمنزلة من هو في حبس ، ألّا تروم لنفسك إطلاقك منه من قبل أنّك لم تحبس نفسك فيه ، لكن تنتظر الذي حبسك فيه أن يطلقك منه .
311 - قال ابن دريد :
وفي كلام بعض أهل التوحيد : فما على الأرض
شرح
[ 309 ] البيت الأول في ديوان كثيّر : 305 وفي مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا : 140 والخزانة 3 :
582 ، وهو لجرير في اللسان ( عرض ) ، وقد أدرج البيتان في شعر الراعي ( نشرة ناجي وقيسي :
237 ونشرة فايبرت : 308 - 309 ) . والراعي النميري اسمه حصين بن نمير أبو جندل ، وهو شاعر من شعراء العصر الأموي ، وقيل له الراعي لكثرة وصفه الإبل وجودة نعته إياها ، وكان مقدما مفضلا إلى أن اعترض بين جرير والفرزدق ، فاستكفّه جرير فأبى أن يكف ، فهجاه ففضحه ، وتوفي سنة 90 ؛ ترجمته في طبقات فحول الشعراء : 502 والشعر والشعراء : 327 والأغاني 23 : 348 ؛ وانظر حاشية الشعر والشعراء لمزيد من المصادر .
[ 310 ] رحلة النهروالي : 152 .
[ 311 ] الجمهرة 2 : 133 وفيه « وفي قول بعض أهل التوحيد : فما في البر مدب راشحة ولا في البحر مسلك سانحة » ؛ وكلّ ما دبّ على الأرض من خشاشها فهو راشح ؛ والمستنّ : موضع الاستنان وهو الجري .
هامش
( 1 ) ك : يريحها ، والكلمة غير معجمة في ح .