جميعهم ، فيبطل حقوق الغانمين ؟ نظرا للمسلمين أو مصلحة . وفسر الخمسة الأسماء بما يدل « 154 » عليه قوله تعالى :
« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ »
« 155 » الآية .
قال : وكانت الجاهلية ترى للرئيس من الغنيمة ، ما قال الشاعر .
لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول « 156 »
فأحكم « 157 » لله الدين ، وأبقى « 158 » فيهم الصفى « 159 » لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وأسقط حكم الجاهلية ، ومن - أحسن من الله حكما وأوسع منه علما . انتهى ملخصا من مواضع في كلامه « 160 » .
هامش
( 154 ) أ + ك + ه + س : دل .
( 155 ) آية 41 م سورة الأنفال رقم . 8 .
( 156 ) ه : والفصول .
( 157 ) م + أ - وأحكم .
( 158 ) أ : والقى .
( 159 ) س : الصفايا .
( 160 ) في أحكام القرآن « وقد قال أصحاب الشافعي : خص الخمس للرسول والأربعة أخماس من الخمس للأربعة أصناف المسمين معه ، وله سهم ، كسائر سهام الغانمين ، إذا حضر الغنيمة ، وله سهم الصفا يصطفى سيفا أو خادما أو دابة ، فأما سهم القتال فكونه أشرف المقاتلين ، وأما سهم الصفا . فمنصوص له في السير ، منه ذو الفقار وصفية وغير ذلك وأما خمس الخمس فبحق التقسيم في الآية . وقال الإمام الفاضل أبو بكر بن العربي رضي الله عنه ، قد سبق الرد عليه ، وأوضحنا أن الله إنما ذكر نفسه تشريفا لهذا المكتسب ، وأما رسوله فقد قال : انما انا قاسم والله معطي . وقال مالي مما أفاء الله عليكم الا الخمس ، والخمس مردود فيكم ، وقد أعطي جميعه وبعضه ، وأعطى منه للمؤلفة قلوبهم ، وليسوا ممن ذكر الله في التقسيم ، ورده على المجاهدين بأعيانهم تارة أخرى ، فدل على أن ذكر هذه الاقسام بيان مصرف ، ومحل ، لا بيان استحقاق وملك ، وهذا مالا جواب عنه لمنصف ، وأما الصفي ، فحق في حياته ، وقد انقطع بعد موته الا عند أبي ثور ، فإنه رآه باقيا للامام ، فجعله مجعل سهم النبي ، وهذا ضعيف ، والحكمة