المسألة الرابعة عشرة :
إذا ظهر الغلول ، على اخذه فله ثلاثة أحوال :
أحدها : قبل ان يتوب وأدبه لا بدّ منه بحسب الاجتهاد وعند ابن حبيب يعاقب عقوبة شديدة . وما غل ان افترق الجيش ، يتصدق « 148 » به . وان لم يفترق « 149 » ، رد في المغنم . وهل يحرق رحله ؟ أنكره « 150 » مالك ، وقال به جماعة . قال سحنون : ولا بأس أن يصلى عليه . وعن أصبغ ، لا يحرم سهمه .
الثانية : بعد التوبة ورد ما غل . قال ابن القاسم : لا يؤدب وسمع مالكا قال : ما سمعت فيه شيئا . ولو عوقب كان أهلا .
الثالثة : بعد القسم ، وافتراق الجيش ، وأدبه لا غنى عنه عند الجميع زجرا عن المعصية وردعا .
المسألة الخامسة عشرة :
قال صاحب مشارع الأشواق : الفرار من الزحف حيث لا يجوز من أعظم كبائر الذنوب باجماع ، وفاعله مستحق لغضب الله ومقته ، وأليم عذابه ، لما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : اجتنبوا السبع الموبقات . قيل : يا رسول الله ، وما هي ، قال :
الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتهرب يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات « 151 » .
المسألة السادسة عشرة :
قال ابن العربي : حكم الله في الغنيمة بحكمه ، وأنفذ فيها سابق علمه ، فجعل خمسها للخمسة الأسماء ، وأبقى سائرها لمن غنمها من غير خلاف بين الأمة ، الا أن يرى الامام أن يمن على الاسرى « 152 » بالاطلاق ، أو بقتل « 153 »
هامش
( 149 ) أ ، ب ، ج . وأن تفترق .
( 148 ) أ ، ب ، ج س : تصدق .
( 150 ) س : قاله .
( 151 ) مشارع الأشواق . ص . 175 .
( 152 ) س : الأسارى .
( 153 ) س : يقتل .