السيدين « 165 » . في أن يبذل للمشركين ثلث الثمار ، لما خاف أن يكون الأنصار ملّت القتال : فقالا « 166 » : ان كان هذا من الله سمعنا وأطعنا ، وان كان رأيا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فما أكلوا منها « 167 » في الجاهلية ثمرة الا بشراء ، أو قرى ، « 168 » فكيف وقد أعزنا الله بالاسلام . فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عزمهم على القتال ، ترك ذلك . فلو لم يكن الاعطاء عند الضرورة جائزا ، ما شاور فيه صلى الله عليه وسلم .
قلت : ونقلوا « 169 » عن الأوزاعي أن عبد الملك بن مروان كان يؤدي إلى الطاغية كل يوم ألف دينار ، وإلى قوم آخرين كل يوم جمعة ألف دينار ، وذلك زمان ابن الزبير . وفعله معاوية أيام صفين .
المسألة التاسعة عشرة :
الوفاء بالأمان واجب ، ودلائله لا تنحصر ، ثم هو ضربان « 170 » : عام لا يتولاه الا السلطان كناحية مفترقة ، أو عدد لا ينحصر . وخاص كشخص بعينه ، أو عدد محصور فيعقده كل مؤمن مميز حتى العبد والمرأة والصبي العاقل ، على خلاف ، لقوله صلى الله عليه وسلم : المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم .
المسألة العشرون :
قال ابن العربي : في قوله تعالى
« وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ - »
الآية « 171 » قال علماؤنا : أوجب الله تعالى في هذه الآية
هامش
( 165 ) س : السيدين وفي بقية النسخ السعيدة . وقد فضلت قراءة س ، لان من المعروف في تاريخ غزوة الخندق أن الرسول صلى الله عليه وسلم استشار سيد الأوس سعد بن معاذ وسيد الخزرج سعد بن عبادة .
( 166 ) جميع النسخ : قالوا والصواب س قالا .
( 167 ) س : منا .
( 168 ) جميع النسخ : غذاء .
( 169 ) م + أ + ك : ونقل .
( 170 ) ه : على طريقين . س على ضربين .
( 171 ) آية 75 سورة النساء رقم 40 .