ابن شعبان « 132 » : جهاد المحاربين أفضل من جهاد الكفار . قال : وهو الظاهر أنه رفع فساد واقع بين المسلمين ، المؤدي إلى ضعفهم ، وتغيير كثير من أحكامهم ، والبداية بإزالته أولى من الاشتغال برفع أذى منفصل عنهم .
قلت : وفي نوازل البرزلي أن الاعراب لما نزلوا بتونس « 133 » ، وهموا بافساد « 134 » كرومها ، ندب ابن عرفة الناس لقتالهم « 135 » ، وذكر لهم قول مالك ، وما ورد في قتال المحاربين « 136 » من الفضل .
المسألة الحادية عشرة :
الجهاد البحري جهاد عظيم ، وعن الحنابلة . أفضل من جهاد البر ، لتردده بين خطر الجهاد وخطر البحر ، مع عدم تمكنه من الفرار الا مع أصحابه . قال صاحب مشارع الأشواق : وينبغي أن لا يكون في هذا خلاف ، لما له من الفضائل التي ليست للغزو في البر « 137 » .
قلت : وقد اعتذر ابن المناصف عن منع عمر رضي الله عنه ركوبه « 138 » ، فان العرب إذ ذاك لم تكن لها علم بأحواله ، بعد استدلاله « 139 » على فضائل
هامش
( 132 ) ابن شعبان : أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان المصري المعروف بابن القرطي الفقيه الحافظ ، واليه انتهت رئاسة المالكية بمصر .
وأهم كتبه الزاهي في الفقه ، وكتاب أحكام القرآن ، وكتاب مختصر ما ليس في المختصر ، وكتاب مناقب مالك والرواة عنه ، وشهاب الأشراط ، أو كتاب الناسك وكتاب السنن ، توفى سنة 355 ه وسنه فوق الثمانين . الديباج ص 84 مع 49 شجرة النور الزكية ص 355 . والوفيات لابن قنفذ . ص . 217 .
( 133 ) ا ، ب م : تونيس .
( 134 ) س : هموا .
( 135 ) س : إلى قتالهم .
( 136 ) د + س : المخالفين .
( 137 ) مشارع الأشواق . ص . 60 .
( 138 ) د : من ركوبه .
( 139 ) س : اشتماله .