المسألة السادسة :
قال ابن عرفة عن عاصم « 125 » بن عبد البر : فرض على الامام اغزاء طائفة العدو ، ويخرج بها هو أو من يثق به ، وفرض على الناس في أموالهم وأنفسهم الخروج المذكور ، لا خروجهم كافة ، والنافلة منه اخراج طائفة بعد أخرى ، وبعث السرايا ، وقت الغرة « 126 » والفرصة .
زاد ابن شاس « 127 » عنه : وعلى الامام رعي النصفة في المناوبة بين الناس قال : وعزي القرا في ذلك لعبد الملك .
المسألة السابعة :
قال ابن المناصف : يجب امتثال أمر الامام أو أمير العسكر أو قائد الجماعة ، وان لا يخالف في شيء مما وافق سنة في عمل أو تدبير أو حيلة أو مكيدة . أو بعث طليعة أو سرية أو رائد أو حراسة لجانب أو كمين أو غارة « 128 » تجريد جريدة لشغل بجهة أو طلب قوت أو غنيمة ، وشبه ذلك .
قلت : وسواء علم وجه ما أمر به أو نهى . قاله سحنون . قال ابن عرفة يريد إذا كان عدلا .
هامش
( 125 ) عاصم بن عبد البر : هو الامام المشهور أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم النمري ، توفي سنة 364 ه وقد سبقت ترجمته في الجزء الأول من الكتاب حيث ورد تحت اسم أبي عمر النمري .
( 126 ) د : الضرة .
( 127 ) ابن شاس : أبو عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار بن عشائر بن عبد اللّه ابن محمد بن شاس الجذامي السعدي الفقيه المالكي ، يذكر ابن خلكان أنه كان فقيها فاضلا في مذهبه عارفا بقواعده ، رأيت بمصر جمعا كبيرا من أصحابه يذكرون فضائله وله من الكتب « الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة » وضعه على ترتيب الوجيز للغزالي . وكان مدرسا بمصر بالمدرسة المجاورة للجامع وتوجه إلى دمياط ، لما أخذه الصليبيون بنية الجهاد . وتوفي هناك في جمادى الآخرة أو في رجب سنة ست عشرة وستمائة . وفيات الأعيان ج . 3 . ص . 61 - 62 الديباج . ص . 141 وشذرات الذهب ج . 5 . ص . 69 .
والذخيرة السنية . ص 56 .
( 128 ) ه : كمين إغارة .