يعطي فضله ، والمغبون يغبن عقله « 266 » .
الأمر الثالث :
استيفاء الحق على مقتضى التخلق به ، ومن ذلك أحد وجهين :
أحدهما : الاقتضاء بالسمح والمساهلة ، لقوله صلى الله عليه وسلم « رحم الله عبدا سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى سمحا إذا اقتضى » أخرجاه في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه .
الثاني : انظار المعسر بالحق لقوله صلى اللّه عليه وسلم في حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه : من يسر على معسر في الدنيا ، يسر الله عليه في الآخرة . رواه مسلم « 267 » .
حكاية
روى أن الحسن باع بغلة له بأربعمائة درهم ، فلما استوجب المال ، قال له المشتري : أتسمح « 268 » يا أبا سعيد . فقال له : قد وهبت لك مائة درهم .
فقال له فأحسن « 269 » يا أبا سعيد فقال له قد وهبت لك مائة درهم أخرى .
فقبض من حقه مائتي درهم فقيل له : هذا نصف الثمن فقال : هكذا الاحسان والا فلا « 270 » .
الأمر الرابع :
توفية الدين على وجه الاحسان فيه اقتفاء « 271 » لفضله ، ففي الصحيح عن أبي رافع « 272 » مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال :
هامش
( 266 ) احياء : ج 2 ، ص 81 .
( 267 ) احياء : ج 2 ، ص 81 .
( 268 ) م ، ج : اسمح . س : السمح .
( 269 ) م : أحسن .
( 270 ) احياء : ج 2 ، ص 81 .
( 271 ) س : اغتناما .
( 272 ) أبو رافع : مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . والد عبد الله ابن أبي رافع كاتب علي بن أبي طالب ، توفي عام 35 ه . الاستيعاب رقم 3340 وحلية الأولياء ج 1 ، ص 83 .