ولذلك قيل .
لا يغرنك من المر * ء قميص رقعه
أو ازار فوق كعب * الساق منه رفعه « 282 »
ولدى الدرهم فانظر * غيه أو ورعه
اللامع الثالث : ان شفقة التاجر على دينه يحفظه من ايثار الدنيا عليه اغترارا بها ، وغفلة عن المعاد
وقد قال تعالى
« بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ، وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى »
« 283 » وما هو كذلك لا ينبغي لعاقل أن يشغله عنه ما هو بالضد منه ، فيفوته الربح العظيم ، والسعادة التي لا نفاد لها « 284 » .
توضيح
الشفقة الحافظة لدين الذي هو رأس مال المؤمن وغنيمة عمره متعددة الجهات . والمذكور من أمهاتها خمس :
الشفقة الأولى :
أن « 285 » يدخل بنية الاستعفاف في التجارة عن السؤال وكف الطمع عن الناس ، اكتفاء في القيام على نفسه ومن يعوله بما يعود عليه الدخول في هذا السبب إلى غير ذلك من النيات التي لا حصر لها ، كنية القيام بفرض الكفاية ، ان كان سببه كذلك ، ونصح المسلمين ومعاملتهم بالعدل والاحسان والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وشبه ذلك مما لا يخفي على ملتقط منثور « 286 » نفائسها من مواضع تقريرها « 287 » .
هامش
( 282 ) الاحياء :لا يغرنك من المر * ء قميص رقعهأو ازار فوق كعب * الساق منه رفعهأو جبين لاح فيه * اثر قد قلعهولدى الدرهم فانظر * غيه أو ورعهأحياء : ج 2 : ص 83 .
( 283 ) آية 16 - 17 ، سورة 87 .
( 284 ) احياء ، ج 2 : ص 83 .
( 285 ) س : ان يدخل في التجارة الاستغناء عن السؤال .
( 286 ) أ ، ب ، ه : لشذوذ .
( 287 ) استند على الاحياء : ج 2 ، ص 83 .