العدل ، ويدع أبواب الاحسان . وقد قال تعالى
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
« 249 » . [ ونعني بالاحسان ] « 250 » فعل ما يتنفع به المعامل ، وهو غير الواجب لدخوله في بعض العدل ، لكنه تفضل وتكرم « 251 » .
قلت : وتقدم ان افراده ليست في الطلب على حد واحد ، بل هي متفاوتة بحسب رتبته في المعنى الذي يطلب لأجله .
ارشاد
يقال : تنال رتبة الاحسان فيما قرر من « 252 » هذا المقام بواحد من أمور ستة :
الأمر الأول :
اجتناب مغابنة « 253 » المعامل ، بما لا يتغابن به « 254 » عادة لا مطلقا ، لمشروعية أصلها ضرورة ان البيع لا ينفك عنها في الجملة ، فمتى بذل المشتري زيادة على معتاد الربح لشدة رغبته « 255 » أو حاجاته ، ندب « 256 » ترك القبول ، إذ هو احسان . كأن « 257 » لم يكن اخذ الزيادة ظلما .
حكاية
يروى انه كان عند يونس بن عبيد حلل مختلفة الأثمان . فمر إلى الصلاة وخلف ابن أخته في الدكان ، فجاء اعرابي ، وطلب حلة بأربع مائة ، فعرض عليه من حلل المائتين فاستحسنها ، فاشتراها منه . فمشى « 258 » بها وهي على يده ، فاستقبله يونس ، فعرف حلته . وقال له : بكم اشتريتها ؟
هامش
( 249 ) سورة : 90 آية 16 .
( 250 ) ما بين معقوفتين تكميل من الاحياء .
( 251 ) اختلاف مع نص الاحياء ، ج 2 ، ص 79 .
( 252 ) س : في .
( 253 ) س : معاملة .
( 254 ) م : فيه .
( 255 ) م ، س : لشدة أو حاجة .
( 256 ) د : جرب .
( 257 ) أ ، ب ، ك : كما .
( 258 ) س : ومشى .