وكثيرا ما كان ابن الأزرق يتمثل وينشد ابيات شيخه المذكور . وكان يدعوه « شيخ الأدباء » وحجة البلغاء ، الكاتب المجيد الابرع « 15 » .
وقد اثر ابن الجبير اليحصبي في شعر ابن الأزرق ، فحاكاه في طريقته وسار على نهجه في نظمه .
( 3 ) الرئيس القاضي محمد أبو يحيى ابن محمد بن أبي بكر بن عاصم القيسي الغرناطي . ويذكر السخاوي ان ابن الأزرق « جالسه كثيرا وانتفع به » ومدحه بقصيدة طويلة . وكان ابن عاصم - من كتاب الدولة النصرية ووزرائها وكان قاضي الجماعة بها ، ويصفه المقري بأنه كان من « آيات الله في النظم والنثر » وقد اخذ من الفقه ومعرفة الاحكام بحظ بزّ فيه نظراءه وانفرد في عصره بطريق الأدب ، بل ذهب الواديآشي تلميذ ابن الأزرق إلى أن عاصم بن يحيى هو ابن الخطيب الثاني « 16 » .
وقد تولى القضاء عام 838 . ولكن لم يوقف على تاريخ وفاته . وقد توفى على ما قيل ذبيحا من جهة السلطان « 17 » .
( 4 ) الإمام محمد بن محمد بن محمد الأنصاري السرقسطي . يذكر عنه صاحب نيل الابتهاج « انه عالم غرناطة ومفتيها وصالحها » - واخذ عنه جماعة كالقاضي أبي عبد الله بن الأزرق وأبي الحسن القلصادي وغيرهما .
وقد نقل عنه المواق في كتابه سنن المهتدين . ويذكر القلصادي عنه انه « كان من احفظ الناس لمذهب مالك » وقد حضر عليه عدد كبير من جلة العلماء منهم ابن الأزرق كما رأينا . وقد ولد السرقسطي سنة 784 ه وتوفى سنة 865 ه « 18 »
( 5 ) الإمام محمد بن يوسف بن أبي القاسم العبدري الشهير بالمواق .
وقد ذكر السخاوي انه أحد شيوخ ابن الأزرق . ويذكر أحمد بن بابا التنبكتي
هامش
( 15 ) المقري : أزهار الرياض ، ج 4 ص 303 - 304 .
( 16 ) أزهار الرياض ج 3 ص 319 .
( 17 ) التنبكتي : نيل الابتهاج ، ص 319 - 322 .
( 18 ) التنبكتي : نيل الابتهاج ، ص 314 - 315 . وشجرة النور الزكية ص 260 .