- قد خرج من غرناطة قبل النهاية المحتومة باعوام قلائل . وبالرغم من هذا حفظ لنا التاريخ أسماء بعض تلامذته ، كما أنه قيض لكتبه ان تنقل إلى المغرب فبقيت لنا محفوظة ، بل هناك من الدلائل ما يثبت ان اثر ابن الأزرق كان عميقا في معاصريه ، وفيمن تلاه من مفكرين .
وأهم تلامذته الفقيه أبو عبد الله محمد بن الحداد الواديآشي ، الغرناطي ويبدو ان ابن الحداد الواديآشي قد ترك أيضا غرناطة وسكن تلمسان .
« وكان رحمه الله قد حل بتلمسان بعد اخذ غرناطة » « 25 » وقد اصهر الرجل لبني مرزوق من أعيان تلمسان ثم اختلف معهم بعد طلاق ابنته . وكان الرجل يكره اقامته في تلمسان ، وكان يردد من نظمه :
وغريب في تلمسان وحيد * من الأحباب ليس له مشاكل
وكم فيها من الأصحاب لكن * عدمت بها المناسب والمماثل
وكان يحترف النسخ ولعله قد نسخ بعض كتب شيخه وبهذا كان له الفضل في نشر كتبه وهو يصف شيخه ابن الأزرق « شيخنا وبركتنا العالم الجليل ، الخطيب المصقع ، البليغ المفيد امام وقته في العلوم ، والتحصيل والفهوم ، قاضي الجماعة ، سيدنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الأزرق رضي الله عنه ، وامتع ببقائه ، ووصل أسباب سعادته » « 26 »
ويذكر انشاد ابن الارزق لهم لبعض ابيات ابن الجبير اليحصبي . كما يذكر سماعه لابن الأزرق في مجلس تدريسه في الجامع الأعظم بغرناطة « 27 »
اما تلميذه الثاني فهو الحافظ أبو جعفر أحمد بن داود البلوي الأندلسي وقد اخذ العلم عنه وعن غيره من شيوخ غرناطة ، ورحل هو واخوته من غرناطة بعد سنة 890 إلى تلمسان « 28 » . وقد ترك لنا هذا التلميذ نماذج كثيرة
هامش
( 25 ) المقرى : أهار الرياض : ج 3 ص 305 .
( 26 ) المقرى : أزهار الرياض : ج 3 ص 304 .
( 27 ) المقرى ج 3 ص 304 .
( 28 ) شجرة النور الزكية ، ص 274 . أحمد بن بابا التنبكتي : نيل الابتهاج ، ص 90 .