تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
في الإسلام . في تذكرة سبط ابن الجوزي : ذكر أحمد بن حنبل في فضائله : لمّا قصد صاحب لواء المشركين يوم أحد النّبي ( ص ) ، فداه علي ( ع ) بنفسه ، وحمل على صاحب اللواء فقتله ، فنزل جبرائيل فقال : يا محمّد انّ هذه لهي المؤاساة . فقال النّبي ( ص ) : علي مني وأنا منه . فقال جبرائيل : وأنا منكما . قال الزهري : إنّما قال جبرائيل : إنّ هذه لهي المؤاساة ، لأنّ النّاس فرّوا عن النّبي ( ص ) يوم أحد ، حتى عثمان فانّه اوّل من فرّ ودخل المدينة - الخبر . في تذكرة سبط ابن الجوزي : ذكر الثّعلبي في تفسيره ، قال : لمّا أراد النّبي ( ص ) ان يهاجر إلى المدينة ، خلّف عليا ( ع ) بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع الّتي كانت عنده ، وأمره تلك الليلة ان ينام في فراشه ، وقال له : تسحّ ببردي الحضرمي الأخضر ، فانّه لا يخلص إليك منهم أحد ، ولا يصيبونك بمكروه ، والقوم قد أحاطوا بالدّار ، قال : فأوحى اللّه إلى جبرائيل وميكائيل : إنّي قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة . فاختار كلاهما الحياة ، فأوحى اللّه اليهما ، أفلا كنتما مثل عليّ ، آخيت بينه وبين محمّد ، فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه ، فنزلا ، جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجله ، والملائكة تنادي : بخ بخ ، من مثلك يا ابن أبي طالب ، واللّه يباهي بك ملائكته . ثمّ توجّه النّبي ( ص ) إلى المدينة ، فأنزل اللّه في شأن عليّ ( ع ) :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ