سعد بن عبادة ما كان ، رجعوا عن ذلك ، وقالوا : إنّ النّبي ( ص ) مضى ولم يستخلف ، ورسول اللّه الطّيب المبارك ( ص ) اوّل مشهود عليه بالزّور في الإسلام ، وعن قليل يجدون غبّ ما يعملون ، وسيجد التّالون غبّ ما استنّه الأوّلون . . . الخ .
في شرح المعتزلي : قال ابن عباس : اوّل ذلّ على العرب موت الحسن ( ع ) .
وفي الطّبري : في سنة 40 بويع للحسن ( ع ) بالخلافة ، وقيل : إنّ اوّل من بايعه قيس بن عبادة قال : ابسط يدك أبايعك على كتاب اللّه تعالى وسنّة نبيّه ( ص ) ، وقتال المحلّين . فقال له الحسن ( ع ) : على كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، فانّ ذلك يأتي من وراء كلّ شرط . فبايعه وسكت ، وبايعه النّاس « 130 » .
في طبقات ابن سعد ، عن ابن عباس : كان للنبي ( ص ) من خديجة ابنان واربع بنات ، القاسم ، وكان اوّل من ولد له ، ثمّ زينب ، ثمّ رقيّة ، ثمّ فاطمة ، ثمّ أمّ كلثوم ، ثمّ عبد اللّه المسمّى بالطّاهر والطّيّب ، وأوّل من مات منهم القاسم ، ثمّ عبد اللّه . فقال العاص بن وائل ، أبو عمرو بن العاص : قد انقطع ولده فهو ابتر . فأنزل اللّه تعالى :
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
« 131 » .
ثمّ الصحيح ما فيه من كون الطيب والطاهر لقبي عبد اللّه ولا ابنين آخرين كما توهّم كثير ، أو كون الطيب والطاهر واحدا غير عبد اللّه .
في حلية الأولياء لأبي نعيم الأصفهاني ، عن حذيفة ، قال : يجمع النّاس ( أي في المحشر ) في صعيد واحد ، فلا تكلّم نفس ، فيكون اوّل
هامش
( 130 ) - جاء هذا الخبر في تاريخ الطبري ( ج 4 ، ص 120 ) حوادث سنة 40 ه .
( 131 ) - سورة الكوثر : الآية 3 .