الخيول الفارهة واتّخذوا الوصائف الرّوقة ، فصار عليهم عارا وشنارا ، إذا ما منعتهم ما كانوا يخوضون فيه واصرتهم إلى حقوقهم الّتي يعلمون فينقمون ذلك ويستنكرون ويقولون ، حرمنا ابن أبي طالب حقوقنا - إلى أن قال - ، قال ( ع ) : أنتم عباد اللّه ، والمال مال اللّه يقسّم بينكم لا فضل فيه لأحد على أحد .
في الأمالي للطوسي ، وفي نقض عثمانيّة الجاحظ للإسكاف ، عن عليّ ( ع ) ، قال : سمعت النّبي ( ص ) يقول : ايّما وال ولي أمر أمتي من بعدي ، أقيم على حدّ الصّراط ونشرت الملائكة صحيفته ، فإن نجا فبعدله وإن جار انتفض به الصّراط انتفاضة تزيل ما بين مفاصله حتى يكون بين كلّ عضو وعضو من أعضائه مسيرة مائة عام ، ثمّ يهوي إلى النّار ، فيكون اوّل ما يتّقيها به انفه وحرّ وجهه .
قال ابن أبي الحديد : روى الكلبي عن رجل من الأنصار قال : بينما انا واقف في اوّل الصفوف يوم الجمل ، إذ جاء علي ( ع ) فانحرفت اليه ، فقال : اين مثرى القوم . فقلت هاهنا نحو عائشة . قال الكلبي : يريد اين عددهم وجمهورهم وكثرتهم .
قال ابن عبد ربّه : كانوا يتمادحون بالموت حربا ، ويتهاجون بالموت على الفراش ، ويقولون مات حتف أنفه ، وأوّل من قال ذلك النّبي ( ص ) .
قيل : أوّل من قال : « يا ليتني فيها جدع » أي شابّ ، ورقة بن نوفل ، قاله في حديث المبعث ، أي يا ليتني أكون شابّا حين تظهر نبوّته حتى أبالغ في نصرته .
في شرح ابن أبي الحديد : روى البلاذري ، إنّ رسول اللّه ( ص ) أمر بعد بدر بصلب عقبة بن أبي معيط بعد قتله صبرا ، فكان اوّل مصلوب
الأوائل — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٦