تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
حقّ ، وقال له : فإذا أصبحت فاتبعني . . . حتى تدخل معي مدخلي ، قال : فانطلقت أقفوه حتى دخل على النّبي ( ص ) ، ودخلت معه ، وحيّيت النّبي ( ص ) بتحيّة الإسلام ، فقلت : السّلام عليك يا رسول اللّه ، فكنت اوّل من حيّاه بتحيّة الإسلام ، فقال ( ص ) : وعليك السّلام ، من أنت ؟ قلت : رجل من بني غفار ، فعرض عليّ الإسلام ، فأسلمت ، فقال ( ص ) : ارجع إلى قومك فأخبرهم واكتم امرك عن أهل مكّة فانّي اخشاهم عليك ، فقلت : والّذي نفسي بيده لأصوّتنّ بها بين ظهرانيهم ، فخرج حتى أتى المسجد ، فنادى بأعلى صوته : أشهد الّا إله إلّا اللّه ، واشهد انّ محمّدا رسول اللّه ( ص ) ، فثار القوم ، فضربوه حتى أضجعوه ، فأتى العباس فأكبّ عليه ، وقال : ويلكم ألستم تعلمون انّه من غفار ، وانّ طريق تجارتكم إلى الشّام عليهم ، وأنقذه منهم . ثمّ عاد من الغد إلى مثلها ، وثاروا فضربوه ، فأكبّ عليه العباس ، فأنقذه ، ثمّ لحق بقومه ، فكان هذا اوّل اسلام أبي ذرّ . في الإرشاد ( للمفيد ) ، ومن كلام أمير المؤمنين ( ع ) لأهل البصرة بعد غلبته : أمّا بعد ، فانّ اللّه ذو رحمة واسعة ، ومغفرة دائمة ، وعفو جمّ ، وعقاب أليم ، قضى انّ رحمته ومغفرته وعفوه لأهل طاعته من خلقه ، وبرحمته اهتدى المهتدون ، وقضى انّ نقمته وسطوته وعقابه ، على أهل معصيته من خلقه ، وبعد الهدى والبيّنات ضلّ الضالون ، فما ظنكم يا أهل البصرة وقد نكثتم بيعتي وظاهرتم عليّ عدوي . فقام رجل وقال : نظن خيرا ، ونراك قد ظهرت وقدرت فإن عاقبت فقد اجترمنا ذلك ، وإن عفوت فالعفو أحب إلى اللّه تعالى . فقال ( ع ) : قد عفوت عنكم ، فإيّاكم والفتنة ، فأنّكم اوّل رعيّة نكث البيعة ، وشقّ عصا هذه الأمّة . . . الخ .