مدعو محمّد ( ص ) ، فيقول : لبيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشّر ليس إليك ، والمهدي من هديت ، وعبدك بين يديك ، أنا بك وإليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلّا إليك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك ربّ البيت . فذلك قوله عزّ وجلّ :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
« 132 » .
في مقاتل الطّالبيين لأبي الفرج الأصفهاني : اوّل من توفي من الحسنيين في الهاشميّة ( محبس المنصور ) إبراهيم بن الحسن بن الحسن « 133 » ، وتوفي كذلك عبد اللّه بن الحسن بن الحسن « 134 » ، والحسن بن الحسن بن الحسن « 135 » ، وهؤلاء من ولد المثنى « 136 » ، ماتوا أو قتلوا في الحبس .
في العيون ، قال علي بن محمّد النّوفلي : حدّثني أبي انّه كان سبب سعاية يحيى بن خالد بموسى بن جعفر ( ع ) ، وضع الرّشيد ابنه محمّد بن زبيدة في حجر جعفر بن محمّد بن الأشعث ، فساء ذلك يحيى ، فقال : إذا مات الرّشيد ، افضى الأمر إلى محمّد ، انقضت دولتي ودولة ولدي ، ويحول الأمر إلى جعفر وولده ، وكان عرف مذهبه في التّشيّع ، فأظهر له انّه على مذهبه فسرّ به جعفر ، وأفضى اليه . بجميع أموره ، فسعى به إلى الرّشيد ، وكان الرّشيد يرعى له موضعه
هامش
( 132 ) - سورة الإسراء : 79 .
( 133 ) - مقاتل الطالبيين ، ص 127 ، وكانت وفاته رضي اللّه عنه في شهر ربيع الأول سنة 145 ه ، وأمه فاطمة بنت الحسين ( ع ) .
( 134 ) - مقاتل الطالبيين ، ص 122 ، وهو شقيق إبراهيم المذكور أعلاه ، وقتل رضي اللّه عنه في سنة 145 ه .
( 135 ) - مقاتل الطالبيين ، ص 127 ، وهو شقيقهم الثالث ، وكانت وفاته رضي اللّه عنه في ذي القعدة سنة 145 ه .
( 136 ) - المقصود : الحسن بن الحسن بن علي ابن أبي طالب عليهم السلام .