تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
عهدا معهودا فاصنع ما أنت صانع ، فإنّك لا تفرح بعدي بدنيا ولا آخرة ، وكأني برأسك على قصبة قد نصب بالكوفة يتراماه الصّبيان ويتخذونه غرضا بينهم . فاغتاظ من كلامه ، ثمّ صرف وجهه عنه ونادى بأصحابه ما تنتظرون به ، احملوا بأجمعكم انّما هي أكلة واحدة ، ونادى يا دريد ادن رأيتك ، فأدناها ثمّ وضع سهما في كبد قوسه ، ثمّ رمى وقال : اشهدوا انّي اوّل من رمى ، ثمّ رمى النّاس . قال محمّد بن أبي طالب : فرمى أصحابه كلّهم ، فما بقي من أصحاب الحسين الّا أصابه سهم من سهامهم . قيل : فلمّا رموهم هذه الرّمية قلّ أصحاب الحسين ، وقتل في هذه الحملة خمسون رجلا . في الاستيعاب : في خبر محمّد بن حاطب الّذي ولد بأرض الحبشة ، إنّ أمّه قالت له : طبخت لك طعاما ، فتناولت القدر ، فانكفأت على ذراعك ، فقدمت المدينة ، وأتيت بيت النّبي ( ص ) فقلت : يا رسول اللّه هذا محمّد بن حاطب ، وهو اوّل من سمي بك ، فمسح ( ص ) على رأسك ودعا بالبركة ، ثمّ تفل في فمك ، وجعل يتفل على يدك ويقول :
أذهب البأس ربّ النّاس * أشف أنت الشافي
لا شفاء إلا شفاؤك * شفاء لا يغادر سقما
فما قمت من عنده ( ص ) حتى برئت . في الخبر كما في المعاني : قال رسول اللّه ( ص ) ، من أحبّنا أهل البيت فليحمد اللّه تعالى على اوّل النّعم ، قيل : وما اوّل النّعم ؟ قال : طيب الولادة ، فلا يحبنا إلّا من طابت ولادته ، ولا يبغضنا إلّا من