قريش رجل - إلى أن قال - فرفعوه ثمّ وضعه ( ص ) بيده في موضعه ذلك ، فذهب رجل من أهل نجد ليناول النبي ( ص ) حجرا يشد به الرّكن فقال العباس لا ، ونحّاه - إلى أن قال - ويقال إنّه إبليس « 118 » .
في الطّبقات : انّ اوّل العرب فزع لرمي النّجوم ( يعني في مولده - ص - ) ثقيف ، فأتوا عمرو بن أميّة ، فقالوا : ألم تر ما حدث ، قال بلى ، فانظروا فان كانت معالم النّجوم الّتي يهتدى بها ويعرف بها انواء الصّيف والشّتاء انتثرت فهو طيّ الدّنيا وذهاب هذا الخلق الّذي فيها ، وإن كانت نجوما غيرها فأمر أراد اللّه بهذا الخلق ، ونبي يبعث في العرب ، فقد تحدّث ، بذلك .
في الطّبقات أيضا : قال رجل هذلي ، حضرت مع رجال من قومي صنمنا « سواع » « 119 » وقد سقنا اليه الذّبائح ، فكنت اوّل من قرّب إليه بقرة سمينة ، فذبحتها على الصّنم ، فسمعنا صوتا من جوفها العجب كلّ العجب ، خرج نبي بين الأخاشب - الخبر .
في الطّبقات أيضا : انّ اوّل خبر جاء إلى المدينة عن رسول اللّه ( ص ) ، امرأة من أهل المدينة كان لها تابع [ جنّي ] ، فجاء في صورة طائر حتى وقع على حائط دارهم . فقالت المرأة : انزل حدثنا ونحدّثك ، وتخبرنا ونخبرك . قال : قد بعث بمكّة نبيّ حرّم علينا الزّنا ومنع منّا القرار .
هامش
( 118 ) - سبق وأن جاء هذا الخبر في هذا الباب نقلا عن تاريخ الطبري ( ج 2 ، ص 41 ) وأعاد العلّامة التستري نقل هذا الخبر عن الطبقات وبشكل كامل كي يطلع القرّاء على ما في الخبرين من الزيادة والاختلاف .
( 119 ) - سواع : صنم على صورة امرأة ، وموضعه برهاط من ارض ينبع ، عبدته قبيلة هذيل ، هدم سنة 8 ه / 629 م .