ما فارقتكم ، فسار إلى مرو فأثرى .
روى صاحب السّنن : إنّ محلم بن جثامة الليثي قتل رجلا من أشجع ، وذلك اوّل غير ( أي دية ) قضى به النّبي ( ص ) ، فتكلّم عيينة في الأشجعي لأنّه من غطفان ، وتكلّم الأقرع من حابس دون محلم لانّه من خندف ، فكثرت الخصومة واللغط ، فقال النّبي ( ص ) : يا عيينة ألا تقبل الغير ؟ فقال : لا حتى أدخل على نسائه من الحرب ما أدخل على نسائي ، ثمّ كثرت الخصومة واللغط ، فقال ( ص ) : يا عينية ألا تقبل الغير ؟ فقال عيينة مثل ذلك ، إلى أن قام رجل من بني الليث فقال : يا رسول اللّه إني لم أجد لما فعل هذا في غرّة الاسلام مثلا إلّا غنما وردت فرمي اوّلها فنفر آخرها ، أسنن اليوم وغير غدا ، فقال ( ص ) : خمسون في قورنا هذا ، وخمسون إذا رجعنا إلى المدينة - وذلك في بعض أسفاره - ومحلم في طرف النّاس ، فلم يزالوا به حتى تخلص فجلس بين يدي النّبي ( ص ) وعيناه تدمعان فقال : انّي قد فعلت الّذي بلغك ، وانّي أتوب فاستغفر لي ، فقال ( ص ) أقتلته بسلاحك في غرّة الاسلام ، اللّهمّ لا تغفر لمحلم - بصوت عال - فقام ويتلقى دموعه بطرف ردائه ، وزعم قومه انّ النّبي ( ص ) استغفر له بعد ذلك .
في الصّحاح : كان عاقل بن بكير الكناني اوّل من أسلم وبايع النّبي ( ص ) في دار الأرقم .
في الجمهرة : ابنا صحار بطنان من العرب سميا بذلك لأنّهما اوّل من أصحر من تهامة .
في الأسد : كان رافع بن مالك الزّرقي ومعاذ بن عفراء اوّل خزرجيين أسلما ، وكان رافع اوّل من قدم المدينة بسورة يوسف .
وفيه : كان عبد اللّه بن رواحة من الشعراء الّذين يناضلون عن النّبي ( ص ) ، وكان اوّل خارج إلى الغزو وآخر قافل .
الأوائل — صفحة 423
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٣