في غيبة الشّيخ : قال التلعكبري ، قال ابن همّام : كان الشّريعي من أصحاب الهادي ( ع ) ، ثمّ العسكري ( ع ) وهو اوّل من ادعى مقاما لم يجعله اللّه فيه ، ولم يكن أهلا له ، وكذب على اللّه وعلى حججه ، ونسب إليهم ما لا يليق ، وما هم منه براء ، فلعنته الشيعة وبرأت منه وخرج توقيع الامام بلعنه والبراءة منه . قال التلعكبري : ثمّ ظهر منه القول بالكفر والإلحاد ، وكلّ هؤلاء المدعين إنّما يكون كذبهم على الامام ، وانّهم وكلاؤهم ، فيدعون الضّعفة بهذا القول إلى موالاتهم ، ثمّ يترقى الأمر بهم إلى قول الحلاجيّة كما اشتهر من الشلمغاني ونظرائه .
في أنساب البلاذري : كان أبو جندل بن سهيل بن عمرو لمّا أسلم حبسه أبوه ، فلمّا كان قدوم النّبي ( ص ) إلى الحديبيّة وتشاغل النّاس اقبل أبو جندل يرسف في قيده حتى أتى النّبي ( ص ) وقد قاضى قريش على ما قاضاهم عليه والقضية تكتب ، فقام اليه أبوه فضرب وجهه ، وصاح أبو جندل يا معشر المسلمين انّ المشركين يريدون ان يفتنوني ، وكانت القضيّة بينهم على أن يردّ المسلمون إليهم من أتاهم من أصحابهم ، فقال سهيل بن عمرو هذا اوّل ما قضيتك يا محمد ، فردّه النّبي ( ص ) بعد أن أجاره حويطب بن عبد العزى ومكرز بن حفص وضمنا أن يكفّ أبوه عنه ، وقال النّبي ( ص ) : يا أبا جندل ، أصبر واحتسب ، فانّ اللّه مخلّصك ، فقال عمر : لم نعط قريش هذا ونرضي بالدّنيّة في أمرك ، فقال النّبي ( ص ) : إنّا قد عاهدناهم على أمر وليس الغدر من ديننا . وقال أبو اليقظان : لمّا كانت خلافة عمر شرب أبو جندل الخمر مع نفر فأراد أميرهم أن يحدّهم ، فقالوا : قد حضر العدو ، فان قتلنا فقد كفيت موتتنا وأمرنا ، وإن بقينا فأقم الحدّ علينا ، فقتلوا
هامش
يلي فنلفت إلى ذلك الأنظار .