تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
انّكم لقيتم صاحبنا البارحة وواعدتموه أن تبايعوه على حربنا ، فانبعث من كان منهم مشركا يحلف لهم باللّه ما كان هذا وما علمنا ، وجعل ابن أبي يقول : هذا باطل ، وما كان قومي ليفتاتوا عليّ بمثل هذا ، ولو كنت بيثرب ما صنع هذا قومي حتى يؤامروني ، وجعلت قريش تطلبهم في كلّ وجه فأدركوا سعد بن عبادة فجعلوا يده إلى عنقه بنسعة وجعلوا يضربونه ويجرون شعره وكان ذا جمّة حتى أدخلوه مكّة ، فخلعه مطعم بن عدي والحارث بن أميّة ، فرحلوا إلى المدينة . في شرح ابن أبي الحديد : روى أبو عبيدة انّ عليا ( ع ) استنطق الخوارج بقتل عبد اللّه بن خبّاب فأقرّوا به ، فقال : انفردوا كتائب لأسمع قولكم كتيبة كتيبة ، فتكتّبوا كتائب ، فأقرّت كلّ كتيبة بما أقرّت بها الأخرى من قتل ابن خبّاب ، وقالوا : ولنقتلنّك كمّا قتلناه ، فقال ( ع ) : واللّه لو أقرّ أهل الدّنيا كلّهم بقتله هكذا وأنا أقدر على قتلهم به لقتلتهم ، ثمّ التفت إلى أصحابه فقال لهم : شدّوا عليهم ، فأنا أوّل من يشدّ عليهم ، وحمل بذي الفقار حملة منكرة مرّات ، في كلّ حملة يضرب به حتى يعوج متنه ، ثمّ يخرج فيسوّيه بركبتيه ، ثمّ يحمل حتى أفناهم . في كامل المبرّد : لمّا قتل عبّاد بن أحضر ، قاتل أبي بلال الخارجيّ عند مسجد بني كليب ، فتك به الخوارج ، ولم ينصره ، فقال الفرزدق :
وما لكليب حين تذكر أوّل * وما لكليب حين تذكر آخر
في تاريخ الجزري : في سنة 75 ه تحرّك صالح بن مسرح التميمي ، وكان يرى رأي الصفريّة « 351 » وهو أوّل من خرج فيهم .
هامش
( 351 ) - فرقة من الخوارج .