في الطّبري : عمرو بن عدي ابن أخت جذيمة الأطرش أوّل من اتّخذ الحيرة منزلا من ملوك العرب وأوّل من مجّده أهل الحيرة في كتبهم من ملوك العرب بالعراق واليه ينسبون وهم ملوك آل نصر ، فلم يزل ملكا حتى مات وهو ابن مائة وعشرين سنة متفردا بملكه مستبدا بأمره يغزو المغازي ويصيب الغنائم وتفد عليه الوفود ، لا يدين لملوك الطوائف بالعراق ولا يدينون له حتى قدم أردشير بابك . . . الخبر .
وفيه : أوّل من سمّي سابور ، سابور بن اردشير . . . وله قصّة غريبة ذكرها .
في كامل الجزري : كان استلحاق معاوية لزياد [ ابن أبيه ] اوّل ما ردّت به أحكام الشريعة علانية ، وكان أوّل أمره انّ سميّة أمّ زياد كانت لدهقان زندرود بكسكر ، فمرض الدهقان فدعا الحارث بن كلدة الطبيب الثقفي فعالجه ، فبرئ ، فوهبه سميّة ، فولدت عنده أبا بكرة نفيّعا ، فلم يقرّ به ، ثمّ ولدت نافعا ، فلم يقرّ به أيضا ، فلمّا نزل أبو بكرة إلى النّبي ( ص ) حين حضر الطائف ، قال الحارث لنافع : أنت ولدي ، وكان قد زوّجها [ أي سمية ] من غلام له اسمه عبيد وهو روميّ فولدت له . . . وكان أبو سفيان سار في الجاهلية إلى الطائف ، فنزل على خمّار يقال له أبو مريم السلولي ، فقال أبو سفيان له : التمس لي بغيّا ، فقال له : هل لك في سميّة ، فقال : هاتها على طول ثديها وذفر بطنها ، فأتاه بها فوقع عليها ، فعلّقت بزياد ، ثمّ وضعته سنة إحدى من الهجرة ، فلمّا كبر ونشأ استكتبه أبو موسى الأشعري لمّا ولي البصرة ، ثمّ إنّ عمرا استكفى زيادا أمرا فقام فيه مقاما مرضيا ، وعاد اليه وعند عمر المهاجرون والأنصار ، فخطب خطبة لم يسمعوا بمثلها ، فقال عمرو بن العاص : للّه هذا الغلام ، لو كان
الأوائل — صفحة 407
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٧