تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أبوه من قريش لساق العرب بعصاه ، وكان أبو سفيان حاضرا فقال : إنّي لأعرف أباه ومن وضعه في رحم أمّه ، فقال علي ( ع ) له : أسكت فانّك لتعلم أنّ عمر لو سمع هذا الكلام منك لكان إليك سريعا ، فلمّا ولى علي ( ع ) الخلافة استعمل زيادا على فارس ، فضبطها وحمى قلاعها ، ووصل الخبر إلى معاوية فساءه ذلك وكتب اليه يتهدده ويعرض له بولادة أبي سفيان إيّاه ، فلمّا قرأ زياد كتابه قام في النّاس وقال : العجب كلّ العجب من ابن آكلة الأكباد يخوّفني وبيني وبينه ابن عمّ رسول اللّه ( ص ) في المهاجرين والأنصار ، أما واللّه لو أذن لي في لقاءه لوجدني أحمر مخشيّا ضرّابا بالسّيف ، وبلغ ذلك عليا ( ع ) فكتب اليه إنّي ولّيتك ما ولّيتك وأنا أراك له أهلا وقد كان من أبي سفيان فلتة من أماني الباطل وكذب النّفس لا توجب له ميراثا ولا تحلّ له نسبا ، وانّ معاوية يأتي الانسان من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله واحذر ثمّ أحذر . فلمّا قتل علي ( ع ) وكان من أمر زياد ومصالحته ما نقل ، وضع زياد مصقلة بن هبيرة وضمن له عشرين ألف درهم ليقول لمعاوية إنّ زيادا قد أكل فارس برا وبحرا وصالحك على الفي ألف درهم ، واللّه ما أرى الّذي يقال إلّا حقّا ، فإذا قال : وما يقال ؟ فقل ، يقال : إنّه ابن أبي سفيان ، ففعل مصقلة ذلك ، ورأى معاوية أن يستميل زيادا باستلحاقه فاتّفقا على ذلك وأحضر معاوية النّاس ، وحضر من يشهد لزياد وكان في من حضر أبو مريم ، فقال له معاوية بم تشهد ؟ فقال : أشهد أنّ أبا سفيان حضر عندي وطلب منّي بغيّا ، فقلت له : ليس عندي إلا سميّة . فقال آتني بها على قذرها وضرها فاتيته بها فخلا معها . . . الخ « 350 » .
هامش
( 350 ) - ذكرنا هذا الخبر : وطلب مني بغيّا إلى آخر الخبر قبل قليل نرجو مراجعته .