وفيه : اوّل من اعترض على الأسود العنسي وكابره لمّا تنبأ عامر بن شهر الهمداني في ناحيته ، وفيروز الدّيلمي ، ودادويه ، في ناحيتهما ، ثمّ تتابع الّذين كتب إليهم فيه ، فامتثلوا بما أمروا به .
في فرق النوبختي ، عن وهب بن كيسان : اوّل من صفّ رجليه في الصلاة ابن الزّبير ، فاقتدى به كثير من العباد .
وفيه : لمّا كاشف ابن الزّبير بني هاشم وأظهر بغضهم وعابهم ، وهم بما هم به في أمرهم ولم يذكر رسول اللّه ( ص ) في خطبته لا يوم الجمعة ولا غيرها عاتبه على ذلك قوم من خاصته وتشاءموا به وخافوا عاقبته ، فقال : واللّه ما تركت ذلك علانيّة إلّا وأنا أقوله سرّا وأكثر منه ، ولكنّي رأيت بني هاشم إذا سمعوا ذكره اشرأبّوا واحمرّت ألوانهم وطالت رقابهم ، واللّه ما كنت لآتي لهم سرورا وأنا أقدر عليه ، واللّه لقد هممت ان أحظر لهم حظيرة ثمّ أضرمها عليهم نارا فانّي لا أقتل منهم إلا آثما كفارا سحارا لا أنماهم اللّه ولا بارك اللّه عليهم سوء ، لا اوّل لهم ولا آخر ، واللّه ما ترك نبي اللّه فيهم خيرا ، استفرغ نبي اللّه صدقهم فهم أكذب النّاس . فقام اليه محمد بن سعد بن أبي وقّاص ، فقال : وفّقك اللّه يا أمير المؤمنين ، أنا اوّل من أعانك في أمرهم ، فقام عبد اللّه بن صفوان بن أميّة الجمحي ، فقال :
واللّه ما قلت صوابا ولا هممت برشد ، أرهط رسول اللّه ( ص ) تعيب ، وإياهم تقتل ، والعرب من حولك ، واللّه أن لو قتلت عدّتهم أهل بيت من التّرك مسلمين ما سوّغه اللّه لك ، واللّه لو لم نصرهم النّاس منك لنصرهم اللّه بنصره ، فقال : اجلس أبا صفوان فلست بناموس . فبلغ الخبر عبد اللّه بن عباس فخرج مغضبا ومعه ابنه حتى أتى المسجد فقصد المنبر ، فحمد اللّه واثنى عليه وصلّى على رسول اللّه ( ص ) ثمّ قال : أيّها النّاس إنّ ابن الزّبير يزعم أن لا أوّل لرسول اللّه ( ص ) ولا آخر ، فيا عجبا
الأوائل — صفحة 403
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٣