تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فعلّمهما أصناف الغناء والزّمر ، فصنع بوبيل المزامير والطنابير والبرابط والصور ، وصنع توبلقين الطبول والدّفوف والصّنوج ، ولم يكن لبني قابيل عمل يشغلهم ولا ذكر لهم إلا الشّيطان . قال : فكانوا يجتمعون فيزمرون ويضربون بالطبول والدّفوف والبرابط والصنوج ، ويصيحون ويضحكون حتّى سمع أهل الجبل من بني شيت أصواتهم فاجتمع منهم مائة رجل على أن يهبطوا إلى بني قابيل فينظروا ما تلك الأصوات ، فلمّا بلغ ذلك برد أتاهم وناشدهم اللّه وذكّرهم وصيّة آبائهم وحلف عليهم بدم هابيل ، فأبوا إلّا أن يهبطوا ، فلمّا هبطوا اختلطوا ببنات قابيل بعد أن ركبوا الفواحش . في رجال الشّيخ ، في سلمان : انّه اوّل الأركان الأربعة . في الجمهرة ، قال أبو حاتم : خرج قوم من العجم في اوّل الاسلام فتفرقوا في بلاد العرب ، فالأساورة بالبصرة ، والأحامرة بالكوفة ، والجرامقة بالشّام ، والخضارمة بالجزيرة . قلت : وتوهّم الفيروزآبادي في القاموس فقال : الأحامرة قوم من العجم نزلوا البصرة . في اليعقوبي : كانت الفرس تسمّي العالم القيم بشرائع دينهم : مؤبد مؤبدان ومعناه عالم العلماء ، وأوّل من وقع عليه هذا الاسم زرادشت . وفيه : من ملوك الهند ، كيهن ، كان رجلا ذكيا أديبا ، فملّكه الإسكندر بعد فور على جميع ارض الهند ، وكان كيهن قد استعمل الكفر ، فكان اوّل من قال بالتّوهّم وانّ الطبيعة تنصرف إلى متوهماته ، فما توهّم انّه ينفعها نفعها وان كان ضارا . وكان كيهن يأكل البيش وهو السّم القاتل ، ثمّ يتوهّم انّ على قلبه أحمال ثلج فلا يضرّه ذلك البيش حتى احترقت رطوبته . وفيه : كان قصيّ اوّل من أعزّ قريش ، وظهر به فخرها ومجدها وسناها وتقرشها ، فجمعها وأسكنها مكّة ، وكانت قبل متفرّقة الدّار قليلة العزّ