تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
إبليس لعنه اللّه ومصدرها استبداده بالرّأي في مقابلة النّص ، واختياره الهوى في معارضة الأمور واستكباره بالمادة الّتي خلق منها وهيّ النّار ، على مادة آدم ( ع ) وهي الطّين . وانشعبت من هذه الشّبهة سبع شبهات ، وسارت في الخليقة وسرت في أذهان النّاس حتّى صارت مذهب بدعة وضلال ، وتلك الشّبهات مسطورة في شرح الأناجيل الأربعة ( لوقا - حنّا - مرقوس - متّى ) ومذكورة في التّوراة . . . الخ . وقال : المقدمة الرّابعة في بيان اوّل شبهة وقعت في الملة الاسلاميّة ، وقال : إنّ شبهات أمّته في آخر زمانه ناشئة من شبهات خصماء اوّل زمانه من الكفار والمنافقين ، وذكر خبر ذي الخويصرة التّميمي : يا محمد انّك لم تعدل . . . الخ - إلى أن قال - فأوّل تنازع في مرضه فيما رواه محمد بن إسماعيل البخاري باسناده عن عبد اللّه بن عباس ، قال : لمّا اشتدّ بالنّبي ( ص ) مرضه الّذي مات فيه ، قال آتوني بدواة وقرطاس اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي . فقال عمر : إنّ رسول اللّه ( ص ) قد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب اللّه . وكثر اللغط ، فقال النّبي ( ص ) قوموا عني ، لا ينبغي عندي التّنازع ، قال ابن عباس : الرّزيّة كلّ الرّزيّة ما حال بيننا وبين كتاب رسول اللّه . الخلاف الثّاني في مرضه : قال جهّزوا جيش أسامة ، لعن اللّه من تخلّف عنه . فقال قوم : يجب علينا امتثال أمره ، وأسامة قد برز من المدينة ، وقال قوم : قد اشتدّ مرض النّبي ( ص ) فلا تسع قلوبنا مفارقته والحال هذه ، فنصبر حتى نبصر أىّ شيء يكون من أمره . قال : وإنّما أوردت هذين التنازعين لأنّ المخالفين ربّما عدّوا ذلك من المخالفات المؤثرة في أمر الدّين وهو كذلك وإن كان الغرض إقامة مراسم الشّرع . قلت : بل الغرض إقامة مراسم رياستهم وسلطانهم . قال : والخلاف الثالث في موته ( ص ) ، قال عمر : من قال إنّ محمدا مات قتلته بسيفي هذا ، وانّما