قال ابن قتيبة ، في تعداد ولد مروان : وأمّا بشر بن مروان ، فكان يكنّى أبا مروان ، وكان على الكوفة وضمّت اليه البصرة فشخص إليها وشرب « الأذريطوس » ومات بها ، وهو اوّل أمير مات بالبصرة . . . الخ .
في الطبري : بويع في سنة 126 ه ليزيد بن الوليد الّذي يقال له يزيد النّاقص لنقصه العشرة الّتي زادها الوليد في أعطياتهم على أيام هشام ، وقيل :
اوّل من سمّاه بهذا الاسم مروان بن محمد ، شتمه فقال : الناقص بن الوليد ، فسماه النّاس النّاقص لذلك ، وخطب يزيد لمّا قتل الوليد وقال : إنّه لم يخرج أشرا ولا بطرا بل غضبا للّه على الوليد الجبار العنيد - إلى أن قال - فإن علمتم أحدا ممّن يعرف بالصلاح يعطيكم من نفسه مثل ما أعطيتكم فأردتم أن تبايعوه فأنا اوّل من يبايعه ويدخل في طاعته ، أيّها النّاس : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . ثمّ دعا النّاس إلى تجديد البيعة له ، فكان اوّل من بايعه يزيد بن هشام ، وبايعه قيس بن هاني العبسي وقال : يا أمير المؤمنين اتّق اللّه ودم على ما أنت عليه ، فما قام مقامك أحد من أهل بيتك ، وإن قالوا :
عمر بن عبد العزيز فأنت أخذتها بحبل صالح ، وانّ عمر أخذها بحبل سوء .
فبلغ مروان بن محمد قوله ، فقال : ما له قاتله اللّه ذمّنا جميعا وذمّ عمر ، فلمّا ولي مروان بعث رجلا فقال له : إذا دخلت مسجد دمشق فانظر قيس بن هاني ، فانّه طالما صلّى فيه ، فاقتله ، فانطلق الرّجل فدخل مسجد دمشق فرأى قيسا يصلّي فيه ، فقتله .
في الطّبري : كان اوّل من دخل الكوفة من أصحابه منهزما أبو البلاد مولى بني عبس وابنه سليمان ، وكان أبو البلاد متشيعا فجعل أهل الكوفة ينادونهم كلّ يوم كأنّهم يعيرونهم بانهزامه ، فجعل يصيح بابنه سليمان امض ودع النّواصح ينفقن .
في الملل والنّحل للشهرستاني : اعلم انّ اوّل شبهة وقعت في الخليقة شبهة
الأوائل — صفحة 393
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٣