يدعوهم إلى الإسلام ، فنزل على بنات النعمان بن برزج فأسلمن ، وبعث إلى فيروز الديلمي فأسلم ، وإلى مركبود وابنه عطاء ووهب بن منبّه [ فأسلموا ] ، وكان اوّل من جمع القرآن بصنعاء عطاء بن مركبود ، ووهب بن منبه .
وفيه : قال الأفوه الأودي :
ملكنا ملك لقاح اوّل * وأبونا من بني أود خيار
قلت : يقال حيّ لقاح للذين لا يدينون للملوك أو لم يصبهم في الجاهلية سبأ .
وفيه : من ملوك اليمن أبرهة بن الرّائش ، ويقال له : ذو المنار لأنّه اوّل من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إذا رجع .
قال ابن قتيبة : كان يعرب بن قحطان صار إلى اليمن في ولده ، وهو اوّل من نطق بالعربيّة من ولد آدم ، واوّل من حياه ولده بتحية الملوك : أبيت اللعنة وأنعم صباحا . واليمن كلّها من ولده .
في الاستيعاب : كان اسلام أبي ذر قديما ، فيقال بعد ثلاثة ، ويقال بعد أربعة ، وقد روي عنه قال : أنا رابع الاسلام ، وقيل كان خامسا . . . الخ .
قلت : الظاهر انّ من قال : كان خامسا ، قاله لتصحيح ما وصفوه في اسلام أبي بكر . وقال صاحب الاستيعاب : رجع إلى بلاده ، ثمّ قدم المدينة على النّبي ( ص ) وكان اوّل مشاهده بعد الخندق . قلت : وسلمان اوّل مشاهده الخندق . [ وأضاف صاحب الاستيعاب قائلا ] : ولمّا قدم المدينة على النّبي ( ص ) وهم في اسمه فقال : أنت أبو نملة ، فقال : أنا أبو ذر ، قال : نعم أبو ذر .
هامش
للاسلام خدمات جليلة .