الشّام ، ثمّ عبد شمس بمكة فقبر بأجياد ، ثمّ نوفل مات بسلمان من طريق العراق ، ثمّ المطلب مات بردمان من أرض اليمن .
وفيه : كان قصيّ بن كلاب أوّل ولد كعب بن لؤي ، أصاب ملكا أطاع له به قومه ، فكانت اليه الحجابة ، والسّقاية ، والرّفادة ، والنّدوة ، واللواء ، فحاز شرف مكّة كلّه ، وقطع مكّة أرباعا بين قومه ، فانزل كلّ قوم من قريش منازلهم من مكّة الّتي أصبحوا عليها .
قال الطبري : أخبرني بعض النّساب انّه وجد طائفة من علماء العرب قد حفظت لمقدار معيّن أبا بالعربيّة إلى إسماعيل - إلى أن قال - في تعدادهم ابن بور أو هو بوز وهو عتر العتائر ، وأوّل من سنّ العتيرة للعرب . قلت :
في الصحاح : العتر والعتيرة هي شاة كان العرب يذبحونها لآلهتهم في شهر رجب مثل ذبح ذبيحة ، وقد عتر الرّجل يعتر عترا بالفتح إذا ذبح العتيرة ، يقال : هذه أيام ترجيب وتعتار ، وربّما كان الرّجل في الجاهلية ينذر نذرا ، ان رأى ما يحب يذبح كذا وكذا من غنمه ، فإذا وجب وضاقت نفسه عن ذلك يعتر بدل الغنم ظباء ، وهذا المعنى أراد الحارث بن حلزة بقوله :
عنتا باطلا وظلما كما * تعتر عن حجرة الرّبيض الظّباء
وقال الطبري بعد ما تقدم : ابن شوحا وهو سعد ، رجّب ، وهو اوّل من سنّ الرّجبيّة للعرب . قلت : الظاهر انّ مراده بالرّجبيّة : العمرة الرّجبيّة .
قال النّجاشي ، في أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري : وأوّل من سكن قمّ من آبائه سعد بن مالك الأحوص .
في الطّبري : في سنة 10 ه قدم وبر بن يحنس على الأبناء « 344 » باليمن
هامش
( 344 ) - النّسبة إليهم : أبناوي ، وهم طائفة من أبناء الفرس سكنوا اليمن وخرج منهم علماء كبار ، قدّموا