الحنيفي من المجوس ، وذلك انّ المجوس كفرت بكل الأنبياء وجحدت كتبها ، وأنكرت براهينها ، وانّ كيخسرو ملك المجوس في الدّهر الأوّل قتل ثلاثمائة نبي ، وكانت المجوس لا تغتسل من الجنابة والعرب كانت تغتسل ، والاغتسال من خالص شرائع الحنيفيّة ، وكانت المجوس ترمي بالموتى بالصّحاري والنّواديس ، والعرب تواريها في قبورها وتلحدها ، وكذلك سنّة الرّسل ، وانّ أوّل من حفر له قبر ، آدم أبو البشر وألحد له لحد . . . الخبر .
وفيه : كان عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود في أوّل عمره يقول بالإرجاء ، ثمّ رجع عن ذلك وقال :
وأوّل ما نفارق غير شكّ * نفارق ما يقول المرجئونا
في الطّبري : كان قحطان اوّل من ملك اليمن ، وأوّل من سلّم عليه :
بأبيت اللعن كما كان يقال للملوك .
وفيه : إفريدون أوّل من سمّي بالكيّة ، فقيل : كي إفريدون ، وتفسيرها : التنزيه ، كما يقال روحاني . وقيل معناها : طالب الدّخل .
ويزعم بعضهم انّ كي من البهاء ، وانّ البهاء تغشّى إفريدون حين قتل الضّحّاك ، قال : فلمّا ظفر بالضّحاك قال له ، لا تقتلني بجدّك جمّ .
فقال له إنّ جدّه كان أعظم قدرا من أن يكون مثله كفوا . . . وقال : إنّ افريدون اوّل من ذلّل الفيلة وامتطاها ، ونتج البغال ، واتّخذ الأوز والحمام وعالج الدّرياق .
قال الكشّي : ذكر بعض أهل العلم انّ عبد اللّه بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا ( ع ) ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشح بن نون وصيّ موسى بالغلو ، فقال في اسلامه بعد وفاة رسول اللّه ( ص ) مثل ذلك ، وكان اوّل من أشهر القول بفرض إمامة علي ( ع ) وأظهر البراءة من أعدائه ، وكشف